سلا تحتفي بكينيث براون: أنثروبولوجي الإنسان السلاوي وعلاقاته الثقافية

المحور الصحفي// سميرة الصالحي
نظمت مؤسسة أبوبكر القادري للفكر والثقافة بسلا ندوة تكريمية حول الأكاديمي الأمريكي الراحل كينيث ل. براون، في أول نقاش من نوعه عن أعماله، بعد رحيله مؤخرًا. جاء اللقاء لتسليط الضوء على إسهاماته في علم الأنثروبولوجيا، ولا سيما بحثه حول الثابت والمتحول في تقاليد مدينة سلا، ودوره في تحرير تاريخها عبر العصور، وإدارته لمجلة “المتوسطيّات” التي اهتمت بالثقافة والأدب المغربي بلغات متعددة، من بينها العربية.
وأشادت رحمة بورقية، عضوة أكاديمية المملكة المغربية، بالراحل واصفة إياه بـ”صديق المغرب وسلا”، مشيرة إلى أن براون لم يكن مجرد باحث، بل كان عالم أنثروبولوجيا إنسانيا، محبًا للنقاش ومتأثرا بالقضايا الإنسانية العالمية، مع احترام عميق للثقافات المحلية و”أناس سلا”.
من جهته، قال خالد القادري، رئيس المؤسسة، إن الندوة احتفاء بقامة ثقافية غادرت العالم مؤخرًا، مؤكدًا أن أعمال براون حول الإنسان السلاوي وعلاقاته الاجتماعية تشكل إضافة متميزة في علم الأنثروبولوجيا، مشيرًا إلى لقائه الأول مع الباحث في باريس عام 1965 قبل مجيئه إلى المغرب.
وذكر محمد الناصري، الجغرافي وعضو أكاديمية المملكة، أن دراسة براون كانت الأولى من نوعها التي تعمقت في فهم تنظيم المجتمع السلاوي، وركزت على المزج بين الحاضرة والبداوة في فترة تحولات كبيرة بالمغرب، لافتًا إلى أن ترجمة بحثه إلى العربية لم تتم بعد.
كما حضر اللقاء دانييل براون، ابن الباحث، الذي ألقى كلمة عن حياة أبيه وعمله الأكاديمي، مبرزًا اهتمامه بـ”إبراز الأصوات التي تم محوها عن المعرفة”، وتطرقه إلى أول زيارة له للقدس وملاحظاته حول الشوفينية ومحو تاريخ بعض المجتمعات، وما رآه من قضايا كرامة للفلسطينيين.
وأشارت باولا غاندولفي، أستاذة أنثروبولوجيا المغَارب، إلى دور مجلة “المتوسطيات” في مكافحة المركزية الإثنية والحكم المسبق على الثقافات الأخرى، بينما تحدث محمد علاوي ومحمد الطوزي عن خبراتهم المشتركة مع براون، وأهمية عمله الدؤوب في البحث والتحرير، وكيف كان يجمع بين الجدية العلمية والحرفية في المشاريع، بما في ذلك إدارة المجلة والاهتمام بالترجمة والتمويل.
شهد اللقاء تأكيدًا على أهمية إرث كينيث براون في فهم الثقافة السلاوية والمغرب، وأثره العميق في الأنثروبولوجيا الإنسانية، كعالم جمع بين الدراسة الميدانية، والتواصل الثقافي، والاحترام العميق للآخرين.
مقالات ذات صلة
«الخيط الأحمر» بالصويرة.. نجلاء لحبيبي تستحضر الذاكرة المغربية والمرأة بلغة تشكيلية معاصرة
دار الشعر بمراكش تواصل مساءلة العلاقة بين الشعر والكتابة الدرامية في مسرح العرائس
76 فيلماً من 39 بلداً في مهرجان مراكش السينمائي.. 11 مشاركة مغربية و14 عملاً تتنافس على النجمة الذهبية
حياة الإدريسي تهدي المغرب أغنية وطنية جديدة بعنوان «يا بلادي محسودة» بمناسبة عيد الوحدة
تمديد أجل الترشيح للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة إلى 10 نونبر المقبل


Comments ( 0 )