استئناف بالدار البيضاء يعيد الجدل حول غرامة لوحات إشهارية تخص شركة برلماني سابق

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

تنظر محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الطعن الذي تقدم به وكيل اتحاد الملاك المشتركين لإقامة “التيسير” ضد القرار القاضي بتخفيض الغرامة التهديدية من 15 مليون سنتيم إلى مليون سنتيم سنة 2025، في مواجهة شركة “كوبراليم” المملوكة للبرلماني عبد الرحيم بن الضو، الذي جمدت عضويته أخيرا بحزب الأصالة والمعاصرة، عقب سحب جواز سفره على خلفية تحقيقات قضائية مرتبطة بنشاطه التجاري.

وبحسب المعطيات , تعود فصول هذه القضية إلى سنة 2006، حين جرى استغلال واجهات ثلاث عمارات سكنية تابعة لإقامة “التيسير” لتركيب وعرض لوحات إشهارية لفائدة الشركة المتخصصة في صناعة واستيراد الأجبان، دون أداء أي مقابل مالي لفائدة صندوق اتحاد الملاك “السنديك”، ما حرم الإقامة من موارد ضرورية لصيانة الأجزاء المشتركة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن اتحاد الملاك وجّه إنذارا رسميا إلى الشركة سنة 2019، غير أن هذه الأخيرة واصلت تجاهل مطالب الإزالة أو التعويض، الأمر الذي دفع الوكيل القانوني للاتحاد إلى اللجوء للقضاء. وأسفرت المسطرة القضائية عن صدور حكم يقضي بإزالة اللوحات الإشهارية تحت طائلة غرامة تهديدية، قبل أن تعرف هذه الأخيرة تخفيضات متتالية وصفت بالمفاجئة.

وأكدت المعطيات أن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء أصدرت، بتاريخ 22 يوليوز 2025، حكما يتعلق بإزالة لوحة إشهارية وتعويض اتحاد الملاك عن التأخير في تنفيذ حكم سابق، كان قد حدد غرامة تهديدية يومية في 200 درهم عن كل يوم تأخير. غير أن المحكمة قررت تقليص الغرامة بشكل تدريجي، إذ جرى تخفيضها من 10 ملايين سنتيم إلى 6 ملايين سنتيم سنة 2024، قبل أن تستقر في حدود مليون سنتيم فقط خلال السنة الماضية، وذلك قبل طرد الشركة من واجهات الإقامة في انتظار ما ستؤول إليه مرحلة الاستئناف.

ووفق وثائق الملف القضائي، حصل اتحاد الملاك على حكم ابتدائي بتاريخ 20 مارس 2017، ألزم الشركة بإزالة اللوحات الإشهارية المثبتة على واجهات العمارات، مع غرامة تهديدية يومية. وقد أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم، وجعلته نهائيا وواجب التنفيذ بتاريخ 13 نونبر 2018.

وفي سياق تنفيذ هذا القرار، تقدم وكيل اتحاد ملاك إقامة “التيسير” بدعوى جديدة يرمي من خلالها إلى تصفية الغرامة التهديدية عن فترة الامتناع عن التنفيذ الممتدة من 15 أكتوبر 2020 إلى 31 دجنبر 2024، وهي الفترة التي اعتبرتها المحكمة مرحلة استمرار التأخير في إزالة اللوحات الإشهارية.

وطالب الاتحاد بتصفية الغرامات عن 1538 يوما، بمبلغ إجمالي قدره 307 آلاف و600 درهم، غير أن المحكمة، وبعد فحص الملف ومحاضر المعاينة، قدرت المبلغ الواجب أداؤه في 10 آلاف درهم فقط. وعللت قرارها بكون الغرامة التهديدية لا تشكل عقوبة في حد ذاتها، وإنما وسيلة لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ الحكم، مع التأكيد على أن تحديد قيمتها يظل خاضعا للسلطة التقديرية للقاضي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment