جدل رؤية هلال رمضان بين الحسابات الفلكية والقرار الرسمي

المحور الصحفي // 

مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد الجدل حول رؤية الهلال، غير أن هذا العام يحمل أبعاداً فلكية وسياسية لافتة، بعدما أكد علماء في الإمارات العربية المتحدة استحالة رؤية الهلال في اليوم المتوقع لتحريه، وهو ما يضع الأنظار على القرار الذي ستعلنه المملكة العربية السعودية مساء ذلك اليوم.

فقد أعلنت أكاديمية الشارقة لعلوم الفضاء والفلك والتكنولوجيا أن رؤية الهلال مساء الثلاثاء غير ممكنة علمياً حتى باستخدام أحدث التقنيات. كما أوضح مدير المركز الفلكي الدولي في أبوظبي محمد عودة أن القمر لن يكون مرئياً لا في الإمارات ولا في السعودية، مشيراً إلى أن أي إعلان يثبت الرؤية في ذلك التوقيت سيكون نتيجة خطأ في الرصد. وتتوافق هذه المعطيات مع تقديرات مكتب التقويم البحري الملكي في المملكة المتحدة.

في المقابل، يتوقف تحديد أول أيام رمضان على الإعلان الرسمي بعد تحري الهلال. فإذا أعلنت السعودية ثبوت الرؤية مساء الثلاثاء، يكون الأربعاء أول أيام الشهر، أما إذا لم تثبت، فسيكون الخميس بداية رمضان. وبالتالي يبقى الحسم مرتبطاً بالقرار الرسمي أكثر من الحسابات المسبقة.

وتعتمد السعودية تقويم أم القرى، القائم على الحسابات الفلكية، والذي حدد سلفاً الأربعاء موعداً لبداية الشهر. ومع ذلك، شهدت أعوام سابقة جدلاً واسعاً عندما أُعلن ثبوت الرؤية في أيام أكد فيها فلكيون استحالة ذلك، ما أعاد النقاش حول العلاقة بين الرؤية البصرية والحسابات العلمية.

ومن جهة أخرى، اعتادت الإمارات وعدد من الدول الخليجية اتباع الإعلان السعودي في تحديد بداية رمضان وعيد الفطر. غير أن إعلان استحالة الرؤية هذا العام يطرح تساؤلات حول احتمال حدوث تباين في الموعد، خصوصاً في ظل توترات سياسية قائمة، بينما أعلنت سلطنة عُمان بدورها أن الرؤية غير ممكنة في اليوم ذاته، ما يعكس تقارباً في الموقف الفلكي.

وفي جميع الأحوال، يبقى احتمال إعلان عدم ثبوت الرؤية وارداً، وهو ما قد يجعل الخميس أول أيام الشهر، في خطوة قد تُعد تحولاً لافتاً في آلية الإعلان المعتمدة. وحتى صدور القرار الرسمي، يظل المشهد مفتوحاً بين الحسابات الفلكية والتقاليد المتبعة، وسط ترقب واسع لبداية شهر الصيام.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment