علي مفتاح يصدر سيرة روائية تستنطق صمت الأسرة في أمي نحيب الصامتين

المحور الصحفي // سكينة الفحل

أصدر الكاتب علي مفتاح عمله السردي الجديد الموسوم بـ“أمي.. نحيب الصامتين”، في صيغة سيرة روائية بملف ذاتي، يجعل فيها من الأم مدخلا لقراءة أعطاب الصمت داخل الأسرة المغربية، واستنطاق ما ظل طويلا حبيس العلاقات الاجتماعية.

ويضع المؤلف شخصية الأم في قلب الحكاية بوصفها ذاكرة حية تختزن تحولات العائلة وتفاصيل الألم والرجاء، مستعيدا محطات مفصلية من طفولته وشبابه، حيث تتحول صورة الأم إلى مرآة لأسئلة الكرامة والاعتراف والهوية، في مزج بين التخييل والاعتراف كما يوحي بذلك العنوان الفرعي للعمل.

ومن خلال الاشتغال على ثنائية الكرامة والصمت، يكشف النص ما يسميه “اللغة الخفية” داخل الأسر، حيث تتجاور المحبة والألم، وتختبئ الجراح خلف خطاب يومي يبدو عاديا، بينما يستثمر الكاتب الذاكرة الحسية والصور المستمدة من تفاصيل البيت ولحظات الفقد والوداع لبناء عالم سردي مشبع بالحنين والتأمل، يحول التجربة الفردية إلى أفق جمالي ذي بعد اجتماعي وثقافي.

وجاءت الطبعة الأولى من العمل في 531 صفحة من الحجم الكبير، لتشكل إضافة جديدة إلى المسار الإبداعي لعلي مفتاح، الذي يجمع بين الحس الشعري والتأمل السردي، كما أهدى المؤلف كتابه “إلى كل المنسيات، من أمه وكل الأمهات”، في إشارة إلى الطابع الإنساني والكوني للنص.

وتغوص الرواية في الذاكرة باعتبارها فعلا من أفعال المقاومة، إذ تتخذ من العائلة نموذجا مصغرا للمجتمع بكل تعقيداته، بما يحمله من علاقات متشابكة وتمثلات ثقافية وسياسية. وعلى مستوى الإخراج الفني، تكفل محمد عروصي بتصميم الغلاف والأنفوغرافيا، فيما أشرف على المراجعة اللغوية كل من الزبير بنبوري وعبد الله آيت بوان.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment