موناليزا سلفادورية من البلاستيك المعاد تدويره تزين أحد أحياء سان سلفادور

المحور الصحفي // هيئة التحرير

في أحد أحياء سان سلفادور، تحولت أغطية البلاستيك المهملة إلى جدارية ضخمة بطول 13 مترا، أعاد من خلالها الفنان الفنزويلي أوسكار أوليفاريس تقديم لوحة الموناليزا برؤية محلية ورسالة بيئية واجتماعية واضحة.

ويحتضن المبنى رقم 88 في قطاع زاكاميل هذا العمل الفريد، الذي أُعلن عن اكتماله في 20 فبراير، بعد أيام من الاشتغال بمشاركة جامعي النفايات ومتطوعين ومنظمات محلية، في مبادرة جمعت بين الفن والعمل المجتمعي.

غير أن “الموناليزا السلفادورية”، كما يسميها الفنان، لا تحاكي النسخة الأصلية لـليوناردو دا فينشي بشكل مباشر، إذ ظهرت بملامح محلية، ببشرة داكنة وشعر مجعد، مرتدية ألوان علم السلفادور، في تجسيد رمزي للمواطن العادي الذي يعتبره أوليفاريس جوهر نهضة المجتمع في السلفادور وأمريكا اللاتينية.

وقد جُمعت المواد البلاستيكية من سكان الحي ومن عمال إعادة التدوير المرتبطين بالرابطة الوطنية لهواة جمع وإعادة تدوير النفايات في السلفادور، بدعم من جهات محلية، فيما اختار الفنان استخدام الأغطية بألوانها الأصلية دون إعادة طلائها، لتصبح عملية الجمع والفرز جزءا من التجربة الإبداعية ذاتها.

ويمثل هذا المشروع أكبر جدارية ينفذها أوليفاريس بهذا الأسلوب حتى الآن، بعدما سبق له إنجاز أعمال مماثلة في دول عدة، من بينها المكسيك وإيطاليا وفرنسا والسعودية، كما عُرضت أعماله في فعاليات دولية مثل “آرت إكسبو نيويورك”.

وفي زاكاميل، لا يقتصر طموح الفنان على إنجاز جدارية فحسب، بل يسعى إلى تحويل المنطقة إلى متحف مفتوح في الهواء الطلق، تكون هذه اللوحة إحدى أبرز محطاته، مستندا في ذلك إلى مشاركة السكان والمؤسسات المحلية في مختلف مراحل التنفيذ، من جمع الأغطية إلى تركيبها، باعتبار هذا التفاعل المجتمعي جوهر مشروعه الفني.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment