سوريا تنفذ عملية تبادل محتجزين بين الحكومة والدروز بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر

المحور الصحفي //

نفذت الحكومة السورية، الخميس، عملية تبادل أسرى مع مسلحين دروز، شملت نحو 90 محتجزًا من الجانبين، كانوا قد تم احتجازهم خلال أعمال العنف التي اندلعت قبل أشهر في محافظة السويداء.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا بأن القوات الحكومية نقلت 61 محتجزًا لديها من السويداء إلى ريف المحافظة الشمالي، بينما تسلمت 25 محتجزًا كانوا لدى ما يُعرف بـ”الحرس الوطني”، وهو فصيل درزي محلي، وذلك بإشراف بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ونقلت الوكالة عن مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، قوله إن قوى الأمن الداخلي، بالتنسيق مع الشرطة العسكرية، بدأت صباح اليوم نقل الموقوفين إلى نقطة المتونة تمهيدًا لاستكمال إجراءات التبادل، في حين ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن انتشارًا أمنيًا مكثفًا على طريق دمشق–السويداء سُجّل لتأمين العملية وإتمام الصفقة.

وتأتي العملية في إطار جهود دمشق لاحتواء الأزمة مع الطائفة الدرزية، بما يساهم في تخفيف حدة التوتر وتعزيز الاستقرار بالمحافظة. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى مفاوضات بوساطة أميركية بين حكومة الرئيس أحمد الشرع والشيخ الدرزي البارز حكمت الهجري لإتمام الصفقة.

بدوره، شكر رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، ستيفان ساكاليان، جميع الأطراف التي أسهمت في “لمّ شمل العائلات التي أمضت شهورًا من القلق في انتظار أقاربها”، معربًا عن أمله في أن تمهّد العملية الطريق أمام عمليات إطلاق سراح أخرى محتملة وحوار بشأن ملفات إنسانية عالقة، بما في ذلك تحديد مصير المفقودين على خلفية الأعمال العدائية منذ يوليو/تموز 2025.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت أعمال العنف التي شهدها جنوب سوريا عن مقتل 789 مدنيًا درزيًا، مع تسجيل انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت أفرادًا من الأقلية الدرزية، استنادًا إلى شهادات ناجين وتقارير منظمات حقوقية.

وكانت حكومة دمشق قد أعلنت في 20 يوليو/تموز التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الدروز، غير أن التوتر لم ينحسر بالكامل، إذ يتهم الدروز السلطات بفرض حصار على مناطق خارجة عن سيطرتها، بينما تنفي دمشق هذه الاتهامات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment