تقرير جديد للمجلس الأعلى للحسابات في شأن تدبير القطاع الغابوي

المحور الصحفي // فريد نعناع 

تقرير جديد صادر عن المجلس الأعلى للحسابات والذي يتحدث وبعد كل ما سبقه من تقارير ، ويتحدث عن إختلالات كبيرة تسود تنفيذ برامج تشجير الغابات ، بحيث سجل عجزا سنويا يصل إلى %51 من مجموع المشاريع المبرمجة ، وهو ما يكشف مدى فعالية تنزيل هذه البرامج على أرض الواقع .

هذا وتبقى الإعتمادات المالية المخصصة لتأهيل النظم الغابوية ، والتي تقدر بنحو 120 مليار درهم – وفق ما هو وارد بالتقرير الأخير – لم تنعكس بالشكل المطلوب والمناسب على النتائج الميدانية ، في ظل التضارب والتفاوت الجلي بين الأهداف المسطرة والإنجازات المحققة .

وإرتبط التقرير الجديد بما سبق أن تناولته تقارير سالفة لقضاة العدوي بشأن إختفاء ملايين الشتائل الغابوية الموضوع بعهدة الوكالة الوطنية للمياه والغابات ، وذلك في سياق صفقات عمومية مشبوهة سبقت الإشارة إليها لإثارتها للكثير من الجدل حول الشروط القانونية لإبرامها ومدى جدية تتبع تنفيذها وتنزيلها على أرض الواقع .

وتشير المصادر ذاتها إلى السؤال عن كيفية إنتقاء بعض الشركات نفسها ، والتي وصفت بالمحظوظة لهيمنتها الحصرية على جزء كبير من هذه الصفقات ، وهو ما يجلب الشكوك والشبهات حول حكامة تدبير المال العام ، والتي من الضرورة أن تعمل على تعزيز آليات المراقبة والمساءلة لضمان حماية الثروة الغابوية وتحقيق الأهداف البيئية المعلنة .

ورغم كل ما يثار في شأن السياسات العمومية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ، والتقارير السوداء الصادرة عن المؤسسات الدستورية المخول لها الإفتحاص ، تبقى بردا وسلاما على إدارة الهومي ليتواصل العبث ، رغم كل ما يحكى من تبصر مستقبلي لإستراتيجية غابات المغرب 2020- 2030 .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment