تأثير الغارات الأمريكية-الإسرائيلية على أسواق النفط: إيران ومضيق هرمز في قلب التوتر

المحور الصحفي //
شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت 28 فبراير/شباط 2026 عملية عسكرية مشتركة على إيران، لترد الأخيرة بإطلاق صواريخ على الإمارات وقطر والبحرين والكويت، في تصعيد يهدد الأمن الإقليمي ويثير مخاوف من نزاع أوسع.
ويتجه الانتباه حالياً إلى أسواق النفط، إذ قد تؤدي هذه الضربات إلى تعطيل الإمدادات العالمية من النفط الخام وارتفاع الأسعار. فإيران، كمنتج رئيسي، هددت سابقاً بإغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يربط إنتاج النفط في الشرق الأوسط ببقية العالم، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لحركة نحو 20 مليون برميل يومياً، أي حوالي 20% من الاستهلاك العالمي للنفط السائل.
وتاريخياً، كان إنتاج إيران النفطي من أكبر عشر منتجين في العالم، رغم تضرره بعد العقوبات الأمريكية عام 1979 التي خفضت الإنتاج من ستة ملايين برميل يومياً إلى حوالي 3.1 مليون برميل. ومع ذلك، فإن تكلفة استخراج البرميل الواحد من النفط الإيراني منخفضة نسبياً، حوالي 10 دولارات، مقارنة بمتوسط 40–60 دولاراً في كندا والولايات المتحدة، ما يجعل النفط الإيراني مربحاً بشكل خاص.
وتظل الصين أكبر مستهلك للنفط الإيراني، حيث تتلقى أكثر من 80% من صادرات إيران.
في الأيام الأخيرة، صعدت طهران من تحذيراتها بشأن المضيق، وأغلقت مضيق هرمز مؤقتًا لإجراء مناورات بالذخيرة الحية، وهو الإجراء الثاني في الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على استعدادها لاستخدام هذه الورقة كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وحلفائها في حال استمرار الضربات العسكرية.
مع استمرار الغارات وردود الفعل الإيرانية، من المتوقع أن تشهد أسواق النفط تقلبات كبيرة في الأسعار، فيما يبقى مضيق هرمز النقطة الأهم التي تحدد مدى قدرة العالم على تأمين الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الخليج.
مقالات ذات صلة
تصعيد عسكري واسع في اليمن والتحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير 136 هدفا حوثيا وسط معارك دامية قرب باب المندب
تحذير أوروبي يوسّع نطاق مخاطر الطيران فوق السعودية بعد هجمات الرياض
وزارة العدل تصدر مدونة للأخلاقيات والقيم لتأطير السلوك المهني داخل المحاكم
طقس السبت بالمغرب.. زخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق وانخفاض درجات الحرارة نهاراً
تصعيد عسكري في اليمن وهرمز يثير المخاوف الإقليمية وسط استمرار المواجهات


Comments ( 0 )