توتر عسكري واسع يشل حركة الطيران في الشرق الأوسط وتعليق عشرات الرحلات الدولية

المحور الصحفي // 

أظهرت خرائط الملاحة الجوية تراجعا حادا في حركة الطيران فوق أجواء إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين، وذلك عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية ورد إيران بإطلاق صواريخ، في تطور عسكري انعكس مباشرة على حركة النقل الجوي في المنطقة.

ووفق بيانات منصة Flightradar24، فقد غادرت أعداد كبيرة من الطائرات مطار مطار بن غوريون بالتزامن مع الهجمات الإيرانية، حيث سُجلت عمليات مغادرة فقط دون أي رحلات وصول. وأفادت تقارير إعلامية بأن 25 رحلة أقلعت من المطار نحو وجهات متعددة، تصدرتها روما بست رحلات، تلتها باريس بثلاث رحلات، ثم بودابست وجزيرة رودس بثلاث رحلات لكل منهما، إضافة إلى وجهات بشرق المتوسط وأوروبا مثل لارنكا وأثينا وتبليسي.

في السياق ذاته، ذكرت قناة i24NEWS عبر حسابها على منصة إكس أن عمليات إخلاء طائرات شركة العال قد بدأت بالفعل، تزامنا مع تصاعد التوتر الأمني.

ومع اتساع رقعة التصعيد، علّقت شركات طيران عالمية رحلاتها في أنحاء الشرق الأوسط بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأظهرت بيانات أولية من Cirium إلغاء نحو 40 في المائة من الرحلات المتجهة إلى إسرائيل و6.7 في المائة من الرحلات إلى المنطقة ككل.

وبحسب رويترز، تُعد مطارات الشرق الأوسط من بين الأكثر نشاطا عالميا، إذ تشكل محورا رئيسيا لربط الرحلات بين أوروبا وآسيا، كما ازدادت أهميتها منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ما دفع شركات الطيران إلى تجنب الأجواء فوق البلدين.

وفي هذا الإطار، أوصت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران بعدم استخدام الأجواء المتأثرة بالتدخل العسكري المستمر في المنطقة، فيما سارعت عدة شركات كبرى إلى تعليق أو تعديل رحلاتها كإجراء احترازي.

فقد ألغت الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها إلى تل أبيب والبحرين حتى 3 مارس، إضافة إلى رحلات إلى عمان، بينما أوقفت لوفتهانزا مؤقتا رحلاتها من وإلى دبي وتل أبيب وبيروت وعمان حتى 7 مارس. كما ألغت الخطوط الجوية الفرنسية وإيبيريا رحلاتهما إلى تل أبيب وبيروت، وأوقفت ويز إير رحلاتها من وإلى إسرائيل ودبي وأبوظبي وعمان خلال الفترة ذاتها.

وعلى مستوى الشركات الإقليمية والدولية الأخرى، علّقت الخطوط الجوية الهندية رحلاتها إلى الشرق الأوسط، كما أوقفت طيران الإمارات وفلاي دبي عملياتهما مؤقتا، فيما علّقت الخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية الكويتية رحلاتهما، وألغت الخطوط الجوية التركية عددا من وجهاتها بالمنطقة. كذلك ألغت الخطوط الملكية الهولندية رحلتها من أمستردام إلى تل أبيب، في حين قررت فيرجن أتلانتيك تجنب الأجواء العراقية مؤقتا مع إعادة توجيه بعض رحلاتها.

سياسيا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران، مؤكدا أن الهدف هو الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على ما وصفه بالتهديدات الوشيكة. من جهته، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن العمل المشترك مع واشنطن سيهيئ الظروف أمام الشعب الإيراني لتحديد مصيره.

وفي المقابل، نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات تستهدف تفكيك منظومة الأمن الإيرانية، مشيرين إلى أن الهجوم قد يكون أوسع نطاقا من ضربات يونيو الماضي، مع تنفيذ عشرات الغارات انطلاقا من قواعد في الشرق الأوسط ومن حاملة طائرات.

أما طهران، فقد جاءت تصريحات مسؤوليها حادة، إذ حذر أحدهم من أن المسار الذي بدأ “لن تكون نهايته بأيديكم”، فيما أكد مسؤول آخر، وفق رويترز، أن الرد الإيراني سيكون “ساحقا”.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment