وكالة الحوض المائي أم الربيع ، سرية في الإجتماع ، وإعلان فرض لمخرجاته

المحور الصحفي // فريد نعناع

عقدت وكالة الحوض المائي أم الربيع إجتماعا لمجلسها الإداري بمقر عمالة إقليم خنيفرة الإثنين 09 مارس 2026 ، وذلك بحضور السيد محمد عادل إيهوران عامل إقليم خنيفرة ، والسيد نزار بركة وزير التجهيز والماء والذي كان في زيارة للإقليم لعقد إتفاقيات شراكة ، ولتدشين منشأة فنية بمركز واومانة إقليم خنيفرة .

وفي خرق سافر لمقتضيات الفصل 27 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 الذي ينص على حق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام بإستثناء المرافق والمؤسسات ذات الحساسية الكبرى ، والواردة في آخر النص ، إلا أن وكالة الحوض المائي أم الربيع ببني ملال حشرت نفسها مابين المستثنيات دون موجب شرع رغم أنها لاتشملها ، إضافة إلى تغييب مبدأ المقاربة التشاركية وهي نهج إداري وتنموي حديث يهدف إلى إشراك جميع الفاعلين والمعنيين (مواطنين ، موظفين ، جمعيات) بفعالية في عمليات التشخيص ، صنع القرار ، التنفيذ ، والتقييم ، والتي تهدف إلى تجاوز الإدارة الرأسية التقليدية ، وتعزيز الديمقراطية المحلية ، وتنمية المبادرات التشاركية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة …. ، وكل ذلك لم يثني الوكالة عن عقد إجتماعها المغلق والذي يجهل الرأي العام والإعلام والمجتمع المدني كيف سار وماذا جرى خلاله والنقاشات الدائرة فيه ، والتوصيات والقرارات المبرمة به والكيفية ، حين إجتهدت خارج الدستور والقانون ، لتجعل من دورتها جلسة مغلقة في وجه عموم ساكنة الإقليم رغم إحتضانه لدورتها ، ورغم مشاكله المطروحة والعالقة لدى بعض الفلاحين ومستعملي هذه المادة الحيوية ، وتشتتهم بين حوض بني ملال وأحواض أخرى خارج الإقليم والجهة رغم إنتمائهم لنفس الإقليم – خنيفرة – ، وعدة مشاكل أخرى لم تفلح هذه المؤسسة في إيجاد حلول ناجعة لها ، ما جعلها تتفادى المعنيين لإستبعاد الإحراج ، سيما وأن موارد إقليم خنيفرة تعتبر أهم الموارد المائية بالجهة ، وأكبر خزانات المياه الجوفية بالأطلس .

ورغم تشبث السلطات الإقليمية مشكورة بضرورة تعميم المعلومة بحضور المعنيين والمجتمع المدني والإعلام ، إلا أن القائمين والقائمات على الوكالة فضلوا التداول والمناقشة والتقرير خارج علم ذوي الحقوق في الثروة المائية .

لكن ما يدعو إلى الوقوف عنده للتأمل بدهشة وغرابة ، أن نفس الوكالة ، حاولت بعد إنتهاء اللقاء ، تعميم بلاغ صحفي لها على المنابر الإعلامية المحلية ، والتي حرمت أصلا حضورها خلال الإجتماع من قبل ، مطالبة إياها بالتصييغ ونشر ما أدرجته من نقط وقرارات إتخذت في غياهب سرية اللقاء الذي أجرته ، والذي أثار إستياء الرأي العام .

وقد فسرت بعض الفعاليات المدنية والحقوقية والإعلامية بخنيفرة ، أن تعميم بلاغ صحفي عن مجريات لقاء تم منع حضوره والمطالبة بنشره ، ما هو إلا دعوة مباشرة لأداء ” شهادة زور ” ، وعلى أنه مساس مرفوض بمبادئ الصحافة والإعلام المسؤول بالإقليم ، وتقزيم للكفاءات ، وضحك على ذقون من تربطهم أواسر المعاملات الإدارية بهذه المؤسسة الدستورية .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment