تقديم الساعة في أوروبا يربك الساعة البيولوجية ويحذر خبراء من تداعيات صحية محتملة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
مع اقتراب موعد تغيير التوقيت في أوروبا، المرتقب يوم الأحد 29 مارس، حيث سيتم تقديم الساعة بستين دقيقة، تتجدد تحذيرات خبراء الصحة من التأثيرات السلبية لهذا التغيير على الساعة البيولوجية للجسم، خاصة أنه يحرم الأفراد من ساعة نوم ويؤثر على توازنهم اليومي.
وفي هذا السياق، يشير المختصون إلى أن تغيير التوقيت، رغم بساطته الظاهرية، يمكن أن يربك الإيقاع اليومي للجسم، وهو النظام الداخلي الذي ينظم النوم واليقظة وإفراز الهرمونات والحالة المزاجية على مدار 24 ساعة، مما يجعل التكيف مع هذا التحول أمرا متفاوتا بين الأشخاص.
ومن جهة أخرى، يؤكد باحثون أن معظم الناس قد يتمكنون من استعادة توازنهم خلال أسبوع، في حين يواجه آخرون صعوبات قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، خاصة أن الساعة البيولوجية تتأثر بعوامل وراثية وسلوكية معقدة لا تزال تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وعلاوة على اضطرابات النوم، تربط عدة دراسات تغيير التوقيت الربيعي بارتفاع مؤقت في حوادث السير، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة ببعض الاضطرابات الصحية مثل النوبات القلبية وحالات الاكتئاب، وهو ما يعزز الدعوات لإعادة النظر في هذه الممارسة.
وفي المقابل، يرحب كثيرون بإطالة ساعات النهار خلال المساء، غير أن التعرض للضوء في وقت متأخر قد يؤخر إفراز هرمون “الميلاتونين”، المسؤول عن تنظيم النوم، مما يجعل عملية الخلود إلى الفراش أكثر صعوبة ويؤثر على جودة النوم.
وفي هذا الإطار، ينصح الخبراء بتهيئة بيئة مناسبة للنوم، من خلال تقليل الإضاءة ليلا وتعتيم غرف النوم، حتى يتمكن الجسم من التقاط الإشارات الطبيعية التي تدل على حلول وقت الراحة.
كما يبرز المختصون أهمية الحفاظ على إيقاع يومي منتظم، إذ إن اضطراب الساعة البيولوجية يرتبط بعدد من المشاكل الصحية، من بينها السمنة وأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، فضلا عن ارتباطه المحتمل بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
وفي ظل هذه المعطيات، تتواصل النقاشات داخل أوروبا بشأن إلغاء تغيير التوقيت الموسمي، حيث سبق أن أيدت غالبية المشاركين في استشارة أوروبية هذا التوجه، غير أن الدول الأعضاء لم تتوصل بعد إلى قرار موحد بهذا الخصوص.
ويرى عدد من العلماء أن اعتماد التوقيت الشتوي بشكل دائم قد يكون الخيار الأنسب، نظرا لأهمية التعرض لضوء الصباح الطبيعي في ضبط الساعة البيولوجية، خاصة خلال فصل الشتاء حيث تقل ساعات النهار، وهو ما يجعل الحفاظ على هذا الضوء عاملا أساسيا لصحة الإنسان وتوازنه اليومي.
مقالات ذات صلة
الملك محمد السادس يؤكد أن خدمة المواطن والعيش الكريم في صلب أولويات المملكة
تقارير إسرائيلية تتحدث عن خلاف مع واشنطن بشأن نشر قوة دولية وإعادة إعمار غزة
العراق وتركيا يعززان شراكتهما باتفاق نفطي وتعاون أمني واقتصادي واسع
تجدد الجدل حول إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب بعد تتويج عبد الرحيم الجامعي وإعلان احتضان مؤتمر مراكش
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال اليابان إلى 13 قتيلا واستمرار عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض


Comments ( 0 )