جدل أوروبي حول حظر وسائل التواصل على القاصرين بين الحماية والحرية الرقمية

المحور الصحفي // 

في ظل تصاعد المخاوف من تأثير العالم الرقمي على الأطفال، تتجه عدة دول أوروبية إلى دراسة فرض قيود صارمة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، على غرار ما قامت به أستراليا التي أقرت حظرا على القاصرين دون 16 عاما، يشمل منصات كبرى مثل فيسبوك وتيك توك وإنستغرام ويوتيوب

هذا التوجه يثير نقاشا واسعا داخل أوروبا، حيث يرى كثيرون أن هذه المنصات باتت تشكل جزءا أساسيا من حياة المراهقين، لكنها في الوقت ذاته تساهم في انتشار التنمر الإلكتروني والمحتويات الضارة، وهو ما دفع مؤسسات مثل البرلمان الأوروبي إلى اقتراح تحديد سن 16 عاما كحد أدنى للوصول المستقل إلى هذه الخدمات

وفي فرنسا، يتجه المشرّعون نحو منع استخدام هذه المنصات لمن هم دون 15 عاما، وسط انقسام بين من يدعم الحظر لحماية الصحة النفسية للأطفال، ومن يعتبره إجراءً صارما قد يحرم القاصرين من اكتساب المهارات الرقمية الضرورية

أما في بلجيكا، فتتواصل النقاشات لرفع السن الأدنى من 13 إلى 15 عاما، في حين تبرز مخاوف متزايدة من ارتباط الاستخدام المفرط بارتفاع حالات الاكتئاب والضغط النفسي لدى الشباب

وفي المقابل، يعارض البعض الحظر الشامل، معتبرين أنه غير فعّال، إذ يمكن للقاصرين التحايل عليه عبر أدوات مثل VPN، كما قد يدفعهم إلى فضاءات رقمية غير خاضعة لأي رقابة، وهو ما يزيد من المخاطر بدل الحد منها

وبين هذا وذاك، يتفق معظم المتابعين على أن المشكلة أعمق من مجرد سن قانوني، إذ ترتبط بطبيعة تصميم هذه المنصات القائمة على خوارزميات جاذبة للإدمان، ما يفرض، بحسبهم، إعادة النظر في طريقة اشتغالها، إلى جانب تعزيز دور الأسرة والمدرسة في التوعية والمواكبة .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment