نقابات تنتقد حصيلة الحوار الاجتماعي وتطالب بإجراءات عاجلة لتحسين أوضاع الشغيلة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

في وقت قدمت فيه الحكومة حصيلة الحوار الاجتماعي خلال ولايتها، مؤكدة تحقيق مكاسب لفائدة الشغيلة مع اقتراب نهاية عمرها السياسي، عبرت أغلب المركزيات النقابية عن عدم رضاها عن النتائج المحققة، وذلك تزامنا مع الاستعداد لتخليد اليوم العالمي للعمال.

وفي هذا السياق، برزت مواقف الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، كأحد أبرز الأصوات المنتقدة، رغم مشاركة الحزب ضمن مكونات الأغلبية الحكومية إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة.

واعتبرت النقابة، التي تعيش بدورها توترا داخليا على خلفية صراع حول القيادة، أن تدهور القدرة الشرائية يفرض اتخاذ تدابير مستعجلة، في مقدمتها الزيادة العامة في الأجور، ومراجعة نظام التقاعد بما يضمن تحسين المعاشات، فضلا عن تشديد الرقابة على الأسعار لمحاربة المضاربات.

كما دعت إلى استكمال تنفيذ ما تبقى من الاتفاقات السابقة، خاصة ما يتعلق بتحيين الأنظمة الأساسية لعدد من المؤسسات العمومية، والاستجابة لمطالب فئات مهنية متعددة، من بينها المهندسون ومفتشو الشغل والتقنيون، بما يحقق الإنصاف ويعالج الاختلالات القائمة.

وفي السياق ذاته، شددت النقابة على ضرورة إخراج قانون النقابات وإرساء إطار قانوني يؤطر الحوار الاجتماعي ويضمن استمراريته، إلى جانب مراجعة مدونة الشغل بما يكفل حماية الحريات النقابية وتحسين شروط العمل.

كما طالبت بفتح حوار اجتماعي قطاعي داخل عدد من الوزارات والمؤسسات العمومية، مع التأكيد على أهمية تحسين أوضاع عمال شركات التدبير المفوض، خصوصا في قطاعي الحراسة والنظافة، عبر تقنين ساعات العمل في ثماني ساعات يوميا، بما يحفظ كرامة هذه الفئات.

وبالتوازي مع هذه المطالب، تتجه النقابة نحو عقد مؤتمر استثنائي لتجاوز أزمتها التنظيمية، التي تفجرت على خلفية اتهامات تتعلق بتدبير الممتلكات، وهو ما دفع الكاتب العام الحالي النعم ميارة إلى إعلان عدم ترشحه لولاية جديدة.

وتشير المعطيات إلى توجه نحو صعود يوسف علاكوش لتولي قيادة النقابة خلال المرحلة المقبلة، في سياق سعي لإعادة ترتيب البيت الداخلي ومواجهة التحديات الاجتماعية المطروحة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment