انقلاب سيارة للنقل المدرسي بورزازات يستنفر السلطات ويخلف إصابات متفاوتة في صفوف التلاميذ

المحور الصحفي // ورزازات

شهدت منطقة غسات التابعة لإقليم ورزازات، اليوم الإثنين، حادثة سير خطيرة تمثلت في انقلاب سيارة للنقل المدرسي كانت تقل 16 تلميذا إلى جانب السائق، ما أدى إلى حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات المحلية والمصالح الصحية.

وبحسب المعطيات الأولية، فقد انقلبت المركبة عدة مرات قبل أن تستقر على جانب الطريق، في ظروف لا تزال قيد التحقيق، وهو ما تسبب في حالة هلع كبيرة بين التلاميذ الذين كانوا على متنها.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى تأمين محيط الحادث، قبل نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بمدينة ورزازات لتلقي العلاجات الضرورية.

وفي هذا السياق، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن جميع التلاميذ والسائق خضعوا للإسعافات الأولية، كما استفادوا من فحوصات طبية دقيقة شملت الفحوصات السريرية والتصوير بالصدى “الإيكوغرافي” والفحص بجهاز السكانير، بهدف تقييم حالتهم الصحية بشكل شامل.

وأظهرت نتائج الفحوصات أن غالبية التلاميذ تعرضوا لإصابات خفيفة ورضوض متفاوتة لا تدعو للقلق، في حين تم الاحتفاظ بتلميذين تحت المراقبة الطبية، من بينهما تلميذة أصيبت بكسر على مستوى يدها اليمنى وتحتاج إلى متابعة وتثبيت، بينما وُضع تلميذ آخر تحت الملاحظة الدقيقة إلى حين استقرار حالته، مع إشعار أسرتيهما بكافة التفاصيل.

أما باقي التلاميذ والسائق، فقد تقرر إخضاعهم لمراقبة طبية مؤقتة بقسم المستعجلات كإجراء احترازي، على أن يُسمح لهم بالمغادرة بعد التأكد من استقرار حالتهم الصحية.

في المقابل، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد أسباب وملابسات الحادث، سواء تعلق الأمر بالسرعة أو حالة الطريق أو احتمال وجود عطب ميكانيكي، مع الاستماع إلى السائق والتلاميذ.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة إشكالية السلامة في النقل المدرسي بالعالم القروي، حيث يطالب متتبعون بضرورة تشديد المراقبة التقنية على المركبات، وتعزيز تكوين السائقين، فضلا عن تحسين شروط نقل التلاميذ لضمان سلامتهم خلال تنقلاتهم اليومية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment