تراجع شعبية ترامب إلى مستويات قياسية وسط تصاعد الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة

المحور الصحفي // 

تشهد شعبية دونالد ترامب تراجعاً ملحوظاً خلال ولايته الثانية، حيث أظهرت عدة استطلاعات رأي حديثة انخفاض نسب التأييد إلى أدنى مستوياتها، في سياق يتسم بتصاعد التوتر مع إيران وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.

فبعد أن بدأ ترامب ولايته بنسبة تأييد بلغت 52% مقابل 43% من الرافضين، وفق متوسط استطلاعات نيويورك تايمز، بدأت شعبيته في التراجع تدريجياً، خاصة عقب فرض الرسوم الجمركية فيما عُرف بـ”يوم التحرير”، ثم مع اندلاع الحرب مع إيران.

وفي هذا السياق، أظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع إبسوس في 29 أبريل تراجع نسبة التأييد إلى 34%، بانخفاض نقطتين مقارنة بمنتصف الشهر، بينما هبطت نسبة الرضا عن تعامله مع تكاليف المعيشة إلى 22% فقط، في ظل ارتفاع أسعار البنزين التي بلغت 4.30 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات.

كما أشار استطلاع كلية إيمرسون إلى تراجع التأييد إلى 40% مقابل 56% من غير الراضين، مع ارتفاع القلق الاقتصادي لدى الناخبين، إذ يرى 56% أن أداءه الاقتصادي غير مرضٍ.

وفي الاتجاه نفسه، أظهر استطلاع مركز هارفارد للدراسات السياسية بالتعاون مع مؤسسة هاريس أن نسبة التأييد بلغت 42%، وهي الأدنى خلال العام الماضي، في وقت عبّر فيه 85% من الأمريكيين عن قلقهم من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف المعيشة.

ومن جهة أخرى، كشف استطلاع الإيكونوميست بالتعاون مع يوغوف تراجع التأييد إلى 37% مقابل 59% من الرافضين، بينما أظهر استطلاع إن بي سي نيوز أن 37% فقط من الأمريكيين لديهم نظرة إيجابية لرئاسة ترامب، مقابل 63% غير راضين.

ويعكس هذا التراجع أيضاً انقسامات داخل القاعدة الانتخابية، حيث أظهرت البيانات تراجع الدعم بين الناخبين من أصول لاتينية، وارتفاع نسبة الرفض بينهم إلى 70%، مقارنة بـ44% في العام الماضي.

وفي المقابل، وعلى الرغم من القلق الاقتصادي، أبدى جزء من الناخبين دعماً للسياسات العسكرية، إذ أيد 52% الضربات الجوية الأمريكية ضد إيران، رغم أن نسبة معتبرة ترى أن الحرب تفتقر إلى استراتيجية واضحة.

كما تشير استطلاعات أخرى، من بينها جامعة كوينيبياك ووكالة أسوشيتد برس، إلى استمرار تراجع التأييد إلى حدود 38% مقابل نسب رفض مرتفعة، مع انقسام واضح حول التدخل العسكري.

ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع أسعار الوقود بنحو 34% منذ بداية الحرب في 28 فبراير، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين، وأثر بشكل مباشر على تقييمهم للأداء الرئاسي.

وفي المحصلة، تُظهر هذه المؤشرات أن شعبية ترامب باتت تقترب من مستويات جو بايدن خلال فترة مماثلة من ولايته، في وقت تتزايد فيه التوقعات بتحقيق الديمقراطيين تقدماً في انتخابات التجديد النصفي، وسط استمرار حالة عدم اليقين لدى شريحة من الناخبين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment