المغرب يؤكد رهانه على السكن والتنمية الترابية المندمجة في مؤتمر فرنكفوني بمراكش

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
قدّمت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الجمعة بمراكش، أبرز التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال سياسة السكن والتنمية المجالية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال نحو مقاربات أكثر تكاملا وفعالية.
وخلال افتتاح أشغال الدورة الـ58 لمؤتمر شبكة السكن والفرنكفونية، الذي تلت كلمتها نيابة عنها كاتب الدولة المكلف بالإسكان أديب بنبراهيم، شددت المنصوري على أهمية تجاوز المقاربات القطاعية التقليدية، لصالح تنمية ترابية مندمجة تستحضر العدالة الاجتماعية والتوازن المجالي، انسجاما مع التوجيهات الملكية.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن المغرب جعل من السكن أحد الأعمدة الأساسية لسياساته العمومية، نظرا لارتباطه الوثيق برهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى دوره في تحسين جودة العيش وتعزيز العدالة المجالية.
وفي هذا السياق، أشارت إلى برنامج الدعم المباشر للسكن الممتد من 2024 إلى 2028، معتبرة أنه يمثل تحولا نوعيا في تدبير السياسات العمومية، من خلال الانتقال نحو دعم مباشر وشفاف يستهدف الأسر المستحقة، بما يعزز الإنصاف الاجتماعي.
وأضافت أن هذه الدينامية الجديدة تعكس رؤية متجددة لقطاع السكن، تقوم على تحسين جودة الإطار المعيشي، وتثمين المجالات الترابية، وتطوير نموذج حضري مستدام قادر على مواكبة التحولات الديمغرافية والاقتصادية.
من جهة أخرى، أبرزت المنصوري أهمية التعاون بين الدول الأعضاء في شبكة السكن والفرنكفونية، باعتباره رافعة لتبادل الخبرات وتطوير سياسات مشتركة أكثر نجاعة واستدامة في مواجهة التحديات المتزايدة.
وأوضحت أن المملكة تنخرط بشكل كامل في هذا المسار التعاوني، عبر تقاسم تجربتها الوطنية والاستفادة من التجارب الدولية في مجالات السكن والتعمير والتخطيط الترابي.
كما لفتت إلى أن الدول الفرنكفونية تواجه تحديات متشابهة، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى السكن، وضبط التوسع العمراني، وتدبير العقار، وتعزيز الصمود في مواجهة الأزمات، وهو ما يفرض، بحسب قولها، بلورة حلول منسقة تراعي خصوصيات كل بلد.
وتشكل الدورة الـ58 لمؤتمر شبكة السكن والفرنكفونية، المنظمة من طرف مجموعة العمران تحت إشراف الوزارة الوصية، فضاء لتبادل الخبرات والنقاش حول رهانات السكن وإعداد التراب داخل الفضاء الفرنكفوني.
وتركز أشغال هذه الدورة على قضايا محورية، من بينها السكن الميسر، وصمود المجالات الترابية، والابتكار في أنماط إنتاج السكن، إلى جانب تحسين الحكامة الترابية وتطوير السياسات العمرانية.
مقالات ذات صلة
المرأة في الانتخابات المغربية… عندما تتحول المناصفة إلى شعار انتخابي أكثر منها مشروعًا ديمقراطيًا
عمدة فاس يخرج عن صمته بعد أزمة انقطاع الماء ويؤكد عودة التزويد تدريجيا
أخنوش يدعو مناضلي الأحرار إلى مواصلة التعبئة ويؤكد استمرار الإصلاحات رغم التحديات
تحالف اليسار يعلن وكلاء لوائحه الانتخابية ويعرض ملامح برنامجه استعدادا لاستحقاقات شتنبر
طنجة تستعد لمعركة انتخابية محتدمة مع اقتراب استحقاقات شتنبر


Comments ( 0 )