قلق داخل مستشفى بيشا بباريس بعد تسجيل حالات مرتبطة بفيروس الهانتا

المحور الصحفي //
تشهد مستشفى بيشا حالة من التوتر داخل قسم الأمراض المعدية، على خلفية متابعة حالات مرتبطة بفيروس الهانتا، وسط تأكيدات رسمية فرنسية بعدم وجود انتشار واسع للفيروس داخل البلاد.
وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، الثلاثاء، أن السلطات تستبعد فرضية تفشي الفيروس بشكل كبير، في محاولة لطمأنة الرأي العام واحتواء المخاوف المتزايدة.
وشهد محيط قسم الأمراض المعدية بالمستشفى حركة غير اعتيادية، مع تواصل دخول وخروج النقالات، فيما ظهر الطاقم الطبي مرتديًا الكمامات والملابس الواقية بشكل كامل، في مؤشر على مستوى الحذر المعتمد داخل المؤسسة الصحية.
وتستقبل المستشفى حاليًا مريضة فرنسية أُصيبت بالفيروس على متن سفينة الرحلات “MV Hondius”، حيث ترقد في قسم الإنعاش منذ الأحد الماضي في حالة حرجة، بينما يخضع أربعة فرنسيين آخرين، تم إجلاؤهم من السفينة نفسها، للمراقبة الطبية بعد أن جاءت نتائج فحوصاتهم الأولية سلبية.
وفي السياق ذاته، تم تحديد 22 شخصًا كمخالطين محتملين بعد سفرهم على متن رحلة جوية بتاريخ 25 أبريل، إلى جانب حالة مرتبطة بمريضة هولندية توفيت لاحقًا، حيث جرى توزيع المخالطين على عدة مستشفيات فرنسية قصد إخضاعهم للمراقبة والعلاج الوقائي.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن ممرضة تعمل داخل القسم، طلبت عدم الكشف عن هويتها، قولها إن الطواقم الطبية تعيش حالة من الخوف والقلق، مشيرة إلى أن بعض العاملين عبّروا عن رفضهم العمل داخل القسم بسبب المخاوف المرتبطة بالعدوى، بينما نفت إدارة المستشفى وجود أي نقص في التواصل مع الموظفين، مؤكدة أنها قدمت توضيحات متكررة بشأن الوضع الصحي والإجراءات المعتمدة.
في المقابل، اعتبر أحد أطباء التخدير أن توفر معدات الحماية، من بينها كمامات FFP2 والملابس الواقية، يقلل من مستوى الخطر، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل داخل المستشفى رغم حالة القلق.
وامتد التخوف أيضًا إلى مركز التبرع بالدم التابع للمستشفى، بعدما سجلت مؤسسة الدم الفرنسية تراجعًا ملحوظًا في عدد المتبرعين عقب التغطية الإعلامية المكثفة للأزمة، في وقت شددت فيه الممرضات والعاملون على أن المتبرعين لا يواجهون أي خطر صحي مباشر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تخضع المنطقة المحيطة بقسم الأمراض المعدية لإجراءات أمنية مشددة، مع منع أي دخول غير مصرح به.
وفي الجانب العلمي، أوضح الخبير جان-كلود مانغيرا أن الهانتا فيروس لا يشير إلى فيروس واحد، بل إلى مجموعة فيروسات تنتمي إلى عائلة Hantaviridae، مع التمييز بين فيروسات “العالم القديم” و”العالم الجديد”، التي قد تتسبب في متلازمات قلبية ورئوية حادة.
وأشار الخبير إلى أن معدلات الوفيات المرتبطة ببعض سلالات الفيروس قد تصل إلى ما بين 40 و60 في المائة، مع استمرار الأبحاث العلمية لفهم الإصابات غير المصحوبة بأعراض، مؤكدًا أنه لا يوجد حتى الآن علاج مباشر للفيروس، بينما يركز التدخل الطبي على دعم الوظائف الحيوية ومعالجة المضاعفات التنفسية.
مقالات ذات صلة
طهران تنفي تقديم مبادرة جديدة لبوتين.. رضائي ينقل رسالة مجتبى خامنئي ويؤكد تمسك إيران بشروطها السبعة
المغرب على موعد مع اضطرابات جوية وتساقطات مطرية ابتداءً من الأحد.. والأرصاد الجوية تكشف تفاصيل التغير المرتقب
عامل إقليم شيشاوة يترأس مراسم تحية العلم الوطني تخليداً للذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء
التوفيق يكشف عن خطة لتوسيع تسديد التبليغ إلى 30 ألف مسجد خلال سنة 2027
البرلمان التركي يصادق على اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية وباكستان.. هل تقتصر المشاركة على الدعم العسكري والتقني؟


Comments ( 0 )