غياب ابن كيران عن لوائح الانتخابات يفتح نقاشا داخل حزب العدالة والتنمية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

غاب اسم الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، عن لوائح المرشحين للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، رغم تداول اسمه بقوة ضمن الترشيحات المحتملة بدائرة سلا المدينة، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية والحزبية حول خلفيات هذا الغياب.

وفي هذا السياق، أفادت معطيات تنظيمية بأن القرار النهائي للأمانة العامة للحزب أسفر عن تزكية كمال الكوشي مرشحا بدائرة سلا المدينة، وعزيز الهناوي بدائرة سلا الجديدة، وهو ما أنهى بشكل رسمي فرضية ترشح ابن كيران في هذه الاستحقاقات.

وحسب مصادر متداولة داخل الحزب، فإن اسم ابن كيران كان مطروحا خلال مشاورات هيئة اختيار المرشحين بسلا، غير أنه حل في المرتبة الثالثة ضمن الترتيب الداخلي، وهو ما أثار تحفظه، خاصة بالنظر إلى رمزيته السياسية ومكانته الاعتبارية داخل الحزب.

وفي المقابل، أفرز النقاش الداخلي تيارين متباينين حول جدوى ترشيحه، إذ اعتبر تيار أول أن موقع ابن كيران كونه رئيس حكومة سابق يجعل ترشحه للانتخابات التشريعية خطوة غير مألوفة في السياق السياسي المغربي، حيث لم يسبق أن خاض رئيس حكومة سابق تجربة الترشح للبرلمان بعد مغادرته المنصب.

كما أثار هذا التوجه إشكالات سياسية وتنظيمية، من بينها طبيعة دوره داخل المؤسسة التشريعية في حال الفوز، ومدى ملاءمة حضوره داخل لجان البرلمان أو مشاركته في جلسات مراقبة العمل الحكومي، إضافة إلى التساؤلات المرتبطة بالتعويضات البرلمانية والمعاشات المخصصة لرؤساء الحكومات السابقين.

في المقابل، دافع تيار آخر داخل الحزب عن فكرة ترشيحه، معتبرا أن ذلك كان سيشكل فرصة لإبراز حضوره السياسي واستمرار شعبيته، خاصة في ظل المرحلة الصعبة التي يمر بها الحزب بعد انتخابات 8 شتنبر 2021، التي شهدت تراجعا كبيرا في تمثيله البرلماني من 125 مقعدا إلى 13 مقعدا فقط.

ويرى أنصار هذا الطرح أن ابن كيران ظل خلال السنوات الأخيرة الواجهة السياسية والإعلامية الأبرز للحزب، وأن ترشحه كان سيمنح الحملة الانتخابية زخما رمزيا إضافيا، مع إمكانية انسحابه لاحقا لفائدة أحد المترشحين في اللائحة.

غير أن هذا السيناريو ظل محل تحفظ لدى أطراف داخلية أخرى، التي اعتبرت أن أي تجربة انتخابية غير موفقة كانت ستنعكس سلبا على صورة ابن كيران ومكانته داخل الحزب وخارجه، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية الوطنية وتراجع الوزن الانتخابي للحزب خلال السنوات الأخيرة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment