حملات رقابية بجهة الدار البيضاء سطات تحاصر ظاهرة الشناقة داخل أسواق المواشي قبل عيد الأضحى

المحور الصحفي // طارق أوبلوش

كشفت مصادر مطلعة لجريدة المحور الصحفي أن عمليات المراقبة التي باشرتها السلطات المحلية بعدد من أسواق بيع المواشي بجهة الدار البيضاء سطات، مكنت من تضييق الخناق على “الشناقة” داخل رحبات الغنم، وذلك في سياق الاستعدادات المرتبطة بفترة ما قبل عيد الأضحى.

وفي هذا الإطار، أوضحت المصادر ذاتها أن هذه التدخلات، رغم أنها أسفرت عن ضبط عدد محدود من المشتبه فيهم المندسين وسط الكسابين، إلا أنها ساهمت بشكل ملحوظ في تقليص الظاهرة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة التي تسبق العيد، في ظل تكثيف المراقبة عند مداخل الأسواق.

ومن جهة أخرى، أفادت المعطيات المتوفرة بأن السلطات على مستوى مختلف العمالات التابعة للجهة شنت حملات واسعة لمراقبة الأسواق منذ الولوج إليها، ما ساهم في الحد من عمليات المضاربة التي كان يقوم بها بعض الوسطاء غير النظاميين.

وبالموازاة مع ذلك، تمكنت السلطات المحلية بإقليم النواصر من توقيف شخصين وحجز رؤوس ماشية تعود لهما، حيث تم نقلها إلى مراكز مخصصة للرعاية، فيما تم تسجيل توقيفات أخرى بسوق أولاد مالك بوسكورة، وسوق أولاد عزوز، إضافة إلى حالة مماثلة بسوق أولاد زيان ببنسليمان، فضلا عن عمليات مماثلة ببرشيد وسطات وسيدي بنور.

وفي المقابل، أشارت مصادر الجريدة إلى أن سوق “رحبة أناسي” بالدار البيضاء، الذي يعد الأكبر من نوعه، لم يسجل أي توقيفات في صفوف “الشناقة”، وذلك بفضل الإجراءات التنظيمية التي اعتمدتها السلطات المحلية.

كما أوضحت المصادر ذاتها أن باشوية سيدي مومن اعتمدت آلية دقيقة لتتبع حركة المواشي داخل السوق، من خلال تسجيل أرقام الرؤوس وأسماء الكسابين في دفاتر خاصة، ما ساهم في ضبط العملية بشكل أفضل والحد من الشكايات المرتبطة بالمضاربة.

وبناء على ذلك، أصبح من السهل تتبع مسار أي شكاية محتملة والوصول إلى البائع الأصلي، وهو ما ساهم في تقليل التوتر داخل الأسواق وتفادي الاحتقان المرتبط بارتفاع الأسعار.

ورغم هذه الإجراءات، فقد أثارت الوضعية تساؤلات قانونية، خاصة أن عددا من الموقوفين لم تتم إحالتهم على النيابة العامة، في ظل عدم تسجيل مساطر بحث تمهيدي من طرف الضابطة القضائية، بحسب ما أكدته مصادر قضائية بمحكمة عين السبع بالدار البيضاء.

وفي هذا السياق، يطرح هذا الملف إشكالات تتعلق بالتكييف القانوني لظاهرة “الشناقة” داخل أسواق بيع المواشي، خاصة في ظل غياب نص قانوني صريح يجرم هذا السلوك بشكل مباشر، ما يجعل التعامل معه مرتبطا بالتدابير الإدارية أكثر من المتابعة القضائية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment