الدار البيضاء تعبّئ إمكانياتها لضمان عيد أضحى نظيف في ظل حرارة مرتفعة وضغط بيئي متزايد

المحور الصحفي // طارق أوبلوش

فعّلت مدينة الدار البيضاء، باعتبارها كبرى حواضر المملكة، خطة تعبئة استثنائية لمواجهة مخلفات عيد الأضحى والنفايات الناتجة عن الاحتفال بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية، وذلك في سياق يتسم بارتفاع درجات الحرارة التي تقترب من 40 درجة مئوية في عدد من المناطق الأطلسية.

ووفق ما توصلت إليه جريدة المحور الصحفي، فإن هذه الحملة تمتد على مدى ثمانية أيام، وتشهد تعبئة واسعة لقطاع النظافة عبر تعزيز الموارد البشرية بأزيد من 4000 عامل، إلى جانب تسخير مئات الشاحنات والآليات، مع ضمان اشتغال متواصل طيلة فترة العيد لمواكبة الارتفاع الكبير في حجم النفايات.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر من جماعة الدار البيضاء بأن المصالح المختصة تستعد لتدبير ما يفوق 12 ألف طن من النفايات خلال اليوم الأول من عيد الأضحى لسنة 1447هـ، مقارنة بمعدل يومي لا يتجاوز 4 آلاف طن في الأيام العادية، ما يعكس حجم الضغط الاستثنائي الذي تعرفه المدينة خلال هذه المناسبة.

كما أوضح المصدر ذاته أن عملية التدبير تتم بتنسيق بين مختلف المصالح المعنية بالنظافة والبيئة، تحت إشراف شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للخدمات”، مع تأكيد حالة التعبئة الشاملة لضمان سير العملية في ظروف جيدة.

وإلى حدود عشية العيد، تم توزيع حوالي 120 طنا من الأكياس البلاستيكية، في إطار دعم عمليات الجمع والنقل، كما شملت التعبئة إشراك فعاليات من المجتمع المدني، وجمعيات الأحياء، إضافة إلى فرق تحسيسية خاصة، مع تخصيص مقر جماعة الدار البيضاء كنقطة للتنسيق والتوزيع.

وتشمل هذه الخطة أيضا حملات لتعقيم المساجد والمصليات، في إطار الحفاظ على نظافة الفضاءات العامة وضمان شروط صحية ملائمة خلال واحدة من أكثر المناسبات ازدحاما داخل المدينة.

ويأتي هذا التحرك في ظل تزامن عيد الأضحى مع موجة حر غير مسبوقة بعدد من مناطق المملكة، ما يعمق التحديات المرتبطة بتدبير النفايات والأمن البيئي والصحي، ويضع الجماعات الترابية أمام اختبار صعب.

كما يحذر خبراء وفاعلون بيئيون من أن هذه المناسبة تؤدي سنويا إلى تراكم كميات كبيرة من النفايات العضوية سريعة التحلل بفعل الحرارة، ما قد يساهم في انتشار الروائح الكريهة وتكاثر البكتيريا، فضلا عن الضغط المتزايد على الفضاءات الغابوية التي تعرف بدورها مخاطر حرائق خلال فترة العيد.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment