الظهير الشريف والقرار الوزاري حول حماية وصون الآثار التاريخية والمناظر البهيجة بإقليم خنيفرة

المحور الصحفي // فريد نعناع
إن المحافظة على المباني التاريخية ، والمواقع الأثرية والطبيعية وإعادة الإعتبار للمدن العتيقة ، مع حمايتها والمحافظة على هويتها المعمارية والعمرانية الأصيلة تعد إحدى ركائز بناء الأقطاب الإقتصادية والتراثية ، وهي العملية التي يجب ألا تحيد عن المبادئ والمرجعيات ، والمعايير الفنية والعلمية ، كما هي مسطرة في قوانين حماية التراث الثقافي والواردة بمواثيق الإتفاقيات والأعراف الدولية ، وتتأتى عملية المحافظة هذه كما هو مأمول في إطار التخطيط لمشاريع رصينة الإعداد والإنجاز ، تروم صون الموروث الثقافي لما يمثله من قيم حضارية ووطنية لا تقدر بثمن ، وعملا بصياغة تصورات وخطط ثم وضع إستراتيجيات تستشرف المدى القصير والمتوسط فالبعيد إنتهاء بعمليات تنفيذها وإخراجها إلى حيز الوجود .
ويعتبر الحفاظ على التراث المعماري والطبيعي عنصرا مهما من عناصر التنمية المستدامة ، ويساهم بشكل فعال في تطوير المجالات الإقتصادية والإجتماعية كلما كان الحفاظ عليه وحمايته مسؤولية مشتركة بين جميع القطاعات ، والسلطات ذات الصلة بالتهيئة العمرانية المجالية .
إن إمتداد جهة بني ملال خنيفرة على طول جبال الأطلس المركزي والمتوسط ، وسهول تادلة ، وهضاب ورديغة الكبرى ، وأزاغار زيان مجتمعة بتضاريسها وتنوع مناخها وطبائع أهلها ، قد أورثها عددا من المؤسسات والبنايات التاريخية والحضارية والطبيعية ، من المدن المندرسة ، والمواقع الأثرية ، والمواقع الطبيعية وما يختزل تاريخها ، ويعكس ثقافات تجمعاتها البشرية ، قد ساهمت في تشكيل الهوية الجهوية ، والهوية الوطنية المغربية بطابعها الأصيل والمتميز ، وهو تراث يعكس خصائص الحضارة المغربية ، كما يمثل إفرازا للحلقات التاريخية المتعددة التي عبرتها الأمة ، وتوارثته الأجيال عبر العصور ، كما تعد أنماط هذا الموروث ملكا مشتركا بين كافة أبناء وبنات الأمة ، لتبقى عمليات ترتيب التراث العمراني والمعماري والطبيعي ضمانة توفر الحماية القانونية لهذه المعالم ، كما تعد وساما يثمن قيمتها الحضارية والفنية ، ويرفعها إلى مصاف الثروات الثقافية الوطنية المحمية والمعززة بالمحافظة والتثمين .
وفي هذا الصدد ، جاء القرار الوزاري الساري المفعول منذ الفترة الإستعمارية ولحدود اليوم ، في تقييد منظر منابع نهر أم الربيع بإقليم خنيفرة ، وبناء على مقتضى الظهير الشريف الصادر في 11 شعبان 1364 الموافق 21 يونيو 1945 في شأن المحافظة على الأثار التاريخية والمناظر البهيجة ، والكتابات المنقوشة ، والأشياء العتيقة ، وبصيانة المدن القديمة ، وأنواع الهندسة الإقليمية ، وبالأخص الباب الثاني منه ، وبناء كذلك على القرار الصادر عن مدير إدارة العلوم والمعارف بتاريخ 27 أكتوبر 1947 في إجراء البحث بقصد تقييد منظر منابع أزرو من فرع الحمام ودائرة خنيفرة ، وما تقرر بعد البحث ، من خلال الفصل الأول ، تقييد منظر منابع أم الربيع حسب ما هو مبين في القرار المشار إليه الصادر عن إدارة العلوم والمعارف ، وفي الخريطة المضافة إليه ، أما في الفصل الثاني فمنظر منابع أم الربيع يبقى تحت حكم حرمات الصيانة المشار إليها في القرار الصادر عن إدارة العلوم والمعارف ، وهو قرار حرر بالرباط في 30 ذي القعدة 1367 الموافق ل 4 أكتوبر 1948 ، والذي أذن بنشره بالجريدة الرسمية في 11 أكتوبر 1948 .
مقالات ذات صلة
أحدكورت على صفيح ساخن بسبب سندات الطلب وسط مطالب بالشفافية وتخوفات من شلل المجلس الجماعي
أكاديمية مراكش آسفي تعيد 3485 تلميذاً إلى الدراسة وتكثف جهودها لمحاربة الهدر المدرسي
السفير البريطاني ووالي مراكش آسفي يبحثان آفاق التعاون الجهوي والاستعدادات لمونديال 2030
الرباط تحتضن مؤتمراً حول تكامل الذكاء البشري والاصطناعي في طب المستعجلات
إنقطاعات ومياه عكرة تُخرج ساكنة سطات للإحتجاج أمام البلدية


Comments ( 0 )