صندوق النقد الدولي يحذر من هشاشة إفريقيا أمام أزمة الطاقة وتداعياتها على الأمن الغذائي

المحور الصحفي // هيئة التحرير

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا من استمرار هشاشة عدد من الدول الإفريقية أمام ارتفاع تكاليف الطاقة، وما يترتب عن ذلك من تداعيات مباشرة على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، داعية في الوقت ذاته إلى اعتماد سياسات اقتصادية أكثر حذرا وتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا وتنمية الرأسمال البشري من أجل تحقيق نمو أكثر شمولية واستدامة.

وأوضحت جورجييفا، في مقال تحليلي حديث، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرا من الصمود في مواجهة تداعيات الصراعات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، غير أن هذا الصمود يخفي تفاوتات واضحة بين الدول والمناطق، حيث تتأثر الاقتصادات بشكل غير متكافئ حسب بنيتها وقدرتها المالية.

وأضافت أن تأثيرات النزاعات الجيوسياسية انعكست على أسعار السلع الأساسية ومستويات التضخم والأوضاع المالية عالميا، لكنها لم تصل إلى حد التسبب في تباطؤ اقتصادي شامل، مشيرة إلى أن الدول المستوردة للطاقة وتلك التي تعاني من هوامش مالية محدودة تظل الأكثر عرضة للمخاطر.

وفي السياق ذاته، لفتت المسؤولة الدولية إلى أن استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، إلى جانب تضرر بعض البنى التحتية في المنطقة، يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، رغم تراجع أسعار النفط نسبيا مقارنة بالذروات السابقة، مع بقائها أعلى بنحو 30 في المائة مقارنة بما قبل الأزمة.

كما سجلت أن الأسواق المالية أظهرت مرونة نسبية في مواجهة هذه الصدمات، في حين ظلت توقعات التضخم مستقرة إلى حد كبير بفضل الثقة في سياسات البنوك المركزية، مضيفة أن الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات أصبحت تلعب دورا متزايدا في دعم النشاط الاقتصادي، خاصة في الولايات المتحدة وآسيا.

وأكدت جورجييفا أن التحولات الجارية في الاقتصاد العالمي تفرض على الدول النامية، خصوصا في إفريقيا، تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والتعليم والتكنولوجيا، من أجل تقليص الفجوات التنموية وتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

واختتمت بالتشديد على أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات أكثر توازنا تجمع بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو، مع الاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات التكنولوجية، في ظل عالم يتسم بتزايد الترابط والتقلبات الاقتصادية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment