أكادير تحتفي بالفيلم الوثائقي بانطلاق الدورة 17 من مهرجان “فيدادوك” بمشاركة دولية واسعة وبرمجة غنية

المحور الصحفي // سكينة الفحل 

افتتحت مساء أمس الجمعة بمدينة أكادير فعاليات الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي “فيدادوك”، وذلك بحضور شخصيات بارزة من مجالي الثقافة والفنون، في أجواء طبعتها الاحتفالية والانفتاح على تجارب سينمائية متعددة من مختلف دول العالم.

وينظم هذا الموعد السينمائي من طرف جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي البصري خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 يونيو الجاري، حيث يتيح لعشاق السينما الوثائقية فرصة اكتشاف 28 فيلماً من 16 دولة، بحضور مخرجيها وأبطالها، في برمجة تسعى إلى تعزيز حضور هذا الصنف السينمائي على المستويين الوطني والدولي.

وخلال حفل الافتتاح، أكدت رئيسة المهرجان هند صايح أن جودة البرمجة لهذا العام تعكس أهمية الأفلام المختارة باعتبارها أدوات لفهم القضايا المعاصرة، مضيفة أن المهرجان يواصل دعمه للمخرجين المغاربة والأفارقة، بما يعزز من مكانة الفيلم الوثائقي كفضاء للتفكير والحوار والحرية.

ومن جهته، أوضح المدير العام والفني للمهرجان هشام فلاح أن هذه التظاهرة تأسست من أجل إعادة الاعتبار للفيلم الوثائقي داخل المشهد السينمائي المغربي، مشيراً إلى أن هذا الهدف عرف تطوراً ملحوظاً مع مرور الدورات، بعدما أصبح الفيلم الوثائقي يحظى بحضور أقوى على الصعيدين الوطني والدولي.

كما أبرزت نائبة رئيس مجلس جهة سوس ماسة سعدية أكردوس أهمية المهرجان كموعد ثقافي بارز يسهم في تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة أكادير ونشر ثقافة الصورة، إلى جانب دوره في فتح النقاش حول قضايا اجتماعية وثقافية وبيئية وإنسانية.

وشهد حفل الافتتاح العرض الأول بالمغرب للفيلم الجديد للمخرج جيروم لو مير بعنوان “الشمس والرصاص”، الذي تم تصويره بالقرب من مدينة ميدلت، في افتتاح يعكس تنوع التجارب السينمائية المشاركة.

وتتنافس ضمن المسابقة الدولية تسعة أفلام وثائقية طويلة أمام لجنة تحكيم تضم أسماء سينمائية من المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية وفرنسا، على أن يتم منح ثلاث جوائز رئيسية هي الجائزة الكبرى “نزهة الدريسي”، والجائزة الخاصة للجنة التحكيم، وجائزة العمل الأول.

وفي دورة 2026، يحتفي المهرجان، بشراكة مع معهد إفريقيا، بالذكرى المئوية لميلاد المخرج المصري يوسف شاهين من خلال عروض خاصة وأعمال مستوحاة من تجربته السينمائية، إضافة إلى برنامج فني وتفاعلي يسلط الضوء على إرثه في السينما العربية والإفريقية.

كما يتضمن البرنامج عروضاً لأفلام قصيرة لمخرجات من منطقة البحر الأبيض المتوسط، في إطار تعاون فني بين مؤسسات ثقافية أوروبية ومغربية، بهدف دعم الإبداع السينمائي النسائي.

ويؤكد المنظمون أن “فيدادوك” يظل منصة أساسية لتطوير الفيلم الوثائقي بالمغرب وإفريقيا، خاصة من خلال برنامج “خلية الفيلم الوثائقي” الذي ساهم منذ 2012 في بروز جيل جديد من السينمائيين، إلى جانب الأيام المهنية التي تتيح للشباب عرض مشاريعهم أمام مهنيين مغاربة وأجانب.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment