أوزبكستان تراهن على الذكاء الاصطناعي لرفع صادرات الخدمات الرقمية نحو خمسة مليارات دولار بحلول 2030

المحور الصحفي // هيئة التحرير
تسعى أوزبكستان إلى تعزيز موقعها في الاقتصاد الرقمي العالمي عبر الانتقال من خدمات التعهيد التقليدية إلى تقديم خدمات تكنولوجية ذات قيمة مضافة أعلى، مستندة في ذلك إلى قوة عمل شابة وموارد طاقية وبنية تحتية رقمية متنامية، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي هذا السياق، تعمل البلاد على تحقيق صادرات في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي تصل إلى خمسة مليارات دولار بحلول عام 2030، في وقت يشهد فيه هذا القطاع نموا سريعا، بعدما ارتفعت الصادرات من أقل من مليون دولار سنة 2017 إلى نحو مليار دولار حاليا، وفق وزارة التقنيات الرقمية.
ويأتي هذا التحول ضمن رؤية حكومية تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة اقتصادية وليس مجرد أولوية رقمية، حيث تراهن طشقند على تطوير مهارات الشباب واستقطاب الاستثمارات وتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة والقطاع الخاص.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية أن نسبة الشباب في البلاد تفوق 9.6 ملايين شخص تتراوح أعمارهم بين 14 و30 عاما، مع انتشار للإنترنت يصل إلى 89 في المائة، ما يوفر قاعدة بشرية مناسبة لتطوير المهارات الرقمية.
ورغم هذا الزخم الداخلي، فإن الطموح الأساسي يظل موجها نحو الأسواق الخارجية، حيث تسعى أوزبكستان إلى تطوير خدمات رقمية عالية القيمة عبر منصات مثل “IT Park”، التي سجلت صادرات تجاوزت 191.8 مليون دولار في الربع الأول من 2026، مع التركيز على جذب الشركات الناشئة والعالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتعتمد الاستراتيجية أيضا على استغلال قطاع الطاقة لدعم مراكز البيانات، إذ ترى الحكومة أن تحويل الفائض الطاقي إلى خدمات سحابية وحوسبة سريعة يمثل فرصة اقتصادية جديدة، بدل الاكتفاء بتصدير الكهرباء كمادة خام.
وفي موازاة ذلك، تقدم الدولة حوافز ضريبية وإعفاءات جمركية لجذب المستثمرين في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، ضمن بيئة اقتصادية خاصة تشجع على الابتكار والتوسع.
كما أطلقت أوزبكستان برنامجا وطنيا لتعميم المعرفة بالذكاء الاصطناعي تحت عنوان “خمسة ملايين قائد في الذكاء الاصطناعي”، حيث استفاد منه أكثر من مليون شخص حتى الآن، بهدف إدماج هذه التكنولوجيا في التعليم والإدارة وسوق العمل.
غير أن خبراء يشددون على أن نجاح هذه الاستراتيجية لن يعتمد فقط على البنية التحتية، بل أيضا على توفر المهارات، وحجم الاستثمار، والثقة في الأنظمة الرقمية، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني لحماية البيانات وضمان استدامة التحول الرقمي.
مقالات ذات صلة
إنقاذ امرأة بعد 20 ساعة في البحر الأيوني عقب قفزها من سفينة سياحية
السعودية: أمن المواطنين والمقيمين أولوية وسط تهديدات بصواريخ ومسيّرات
قتيل و19 مصاباً في انفجار شمال إسرائيل.. والجيش يرجح وجود قنبلة عنقودية
نقابة أساتذة الأمازيغية تتهم «مدارس الريادة» بتهميش المادة وتطالب بإنصاف المدرسين
لبنان.. نواف سلام يتوعد بكشف ملابسات شحنة متفجرات ضخمة وسط شبهات بارتباطها بحزب الله


Comments ( 0 )