ولد الرشيد يدعو إلى تعزيز دور البرلمانات الإفريقية لمواجهة التحديات ودعم التنمية المشتركة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن القارة الإفريقية لم تعد تُختزل في التحديات فقط، بل أصبحت تزخر بفرص واعدة وإمكانات بشرية ومؤسساتية كبيرة، داعيًا إلى تعزيز دور البرلمانات الإفريقية في مواكبة التحولات التنموية وترسيخ التعاون جنوب-جنوب.

وجاء ذلك خلال افتتاح الندوة التفاعلية الأولى لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب، حيث شدد ولد الرشيد على أهمية توفر إفريقيا على برلمانات قوية قادرة على الاضطلاع بأدوارها التمثيلية، وإنتاج تشريعات فعالة، وممارسة الرقابة البرلمانية، وتقييم السياسات العمومية بكفاءة.

وأوضح أن تنظيم هذه الندوة يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون بين المؤسسات البرلمانية الإفريقية، من خلال توسيع فضاءات الحوار والتشاور، وتبادل الخبرات والتجارب في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن هذه المبادرة تندرج في إطار تفعيل منصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب، التي أُحدثت لتكون إطارًا مؤسساتيًا دائمًا يجمع البرلمانات ومجالس الشيوخ الإفريقية، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون وتبادل أفضل الممارسات في مجال العمل البرلماني، إلى جانب دعم قدرات المؤسسات التشريعية لمواكبة التحولات التي تشهدها القارة.

وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن البعد الترابي والاقتصادي والاجتماعي يحتل مكانة محورية في عمل المجلس، بالنظر إلى تركيبته الدستورية التي تضم ممثلي الجماعات الترابية والغرف المهنية ورجال الأعمال والمنظمات النقابية، وهو ما يمنحه خصوصية في معالجة قضايا التنمية.

وأكد ولد الرشيد أن اختيار البعد الإفريقي محورًا لهذه الندوة ينسجم مع التوجه الاستراتيجي للمملكة المغربية، الذي جعل من التعاون جنوب-جنوب، وخاصة مع الدول الإفريقية، خيارًا ثابتًا يقوم على التضامن والاحترام المتبادل وتقاسم الخبرات، عبر شراكات عملية تخدم التنمية المشتركة.

وفي السياق ذاته، شدد على أن الدبلوماسية البرلمانية مطالبة اليوم بلعب دور أكثر فاعلية في تعزيز التقارب بين المؤسسات التشريعية الإفريقية، والدفاع عن المصالح المشتركة، ومواكبة الشراكات الاقتصادية والتنموية، فضلاً عن تقوية الحضور الإفريقي داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية.

وختم رئيس مجلس المستشارين بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه القارة، من أمن واستقرار، وتنمية مستدامة، وأمن غذائي، وانتقال طاقي، وتغيرات مناخية، وهجرة، وتعزيز القدرات المؤسساتية، تستوجب تكثيف التنسيق والعمل المشترك، معتبراً أن البرلمانات الإفريقية مطالبة بأن تكون شريكًا رئيسيًا في صياغة الحلول، ومواكبة السياسات العمومية، وترجمة تطلعات المواطنين إلى مبادرات تشريعية ورقابية ودبلوماسية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment