أعنف هجوم على كييف منذ بداية الحرب يسفر عن 13 قتيلاً وتصعيد غير مسبوق في القصف الروسي

المحور الصحفي // 

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، الخميس، هجوماً روسياً واسعاً وصفه رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشو بأنه “الأعنف على الإطلاق” منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، بعدما أسفر القصف عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين، في واحدة من أكثر الضربات كثافة منذ بداية النزاع.

وجاء الهجوم عبر موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدة أحياء داخل العاصمة، ما أدى إلى دوي انفجارات قوية واندلاع حرائق وأضرار جسيمة طالت مباني سكنية ومنشآت مدنية، بينها محطة إسعاف ومعهد بحثي وفندق وعدد من الشركات، إضافة إلى انهيار جزئي في مبنى سكني من تسعة طوابق.

وأعلنت السلطات الأوكرانية أن الهجوم تزامن مع تحذيرات مسبقة من سلاح الجو بشأن صواريخ باليستية كانت في طريقها إلى المدينة، ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى دعوة السكان إلى التوجه الفوري إلى الملاجئ، مؤكداً أن كييف كانت الهدف الرئيسي للعملية.

وأوضح زيلينسكي أن روسيا استخدمت خلال الهجوم أكثر من 70 صاروخاً ونحو 500 طائرة مسيّرة هجومية، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض جزء كبير منها، رغم استمرار سقوط إصابات وأضرار واسعة في عدة مناطق.

وأضاف الرئيس الأوكراني أن هذا التصعيد يعكس نية موسكو المضي في عملياتها العسكرية، داعياً إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي وتسريع الدعم الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بأنظمة باتريوت وقدرات التصدي للصواريخ الباليستية.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات واسعة استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية للطاقة في محيط كييف وعدد من المدن الأوكرانية، مؤكدة أن الهجوم يأتي رداً على عمليات أوكرانية داخل الأراضي الروسية.

وتزامن هذا التصعيد مع استمرار تبادل الضربات بين الطرفين، في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الخسائر البشرية واتساع رقعة المواجهة.

ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد عسكري متواصل جعل الحرب الروسية الأوكرانية من أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ عقود، مع استمرار استهداف البنية التحتية وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى من الجانبين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment