هجمات مسيّرة متبادلة بين روسيا وأوكرانيا وسط تحركات غربية لزيادة الضغط على موسكو

المحور الصحفي //
شهدت روسيا فجر الاثنين موجة جديدة من الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية استهدفت مناطق داخل العمق الروسي ومنشآت حيوية، وأسفرت وفق السلطات المحلية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، في وقت تواصل فيه كييف تصعيد ضرباتها بعيدة المدى ضد البنية التحتية الاقتصادية والعسكرية الروسية.
وأعلن حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف، عبر تطبيق “تلغرام”، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين إثر سقوط طائرة مسيّرة في بلدة بيونيرسكي، فيما أصيب شخصان بعد اصطدام مسيّرة بمبنى سكني في مدينة سولنيشنوغورسك. وأكد المسؤول ذاته أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط 81 طائرة مسيّرة خلال ساعات الليل.
وفي منطقة بيلغورود الحدودية، أعلنت السلطات مقتل امرأة بعدما ألقت طائرة مسيّرة عبوة ناسفة على إحدى البلدات، بينما أصيب شخصان آخران في هجمات منفصلة استهدفت المنطقة نفسها.
وامتدت الهجمات إلى جنوب غرب روسيا، حيث أفاد حاكم منطقة ستافروبول فلاديمير فلاديميروف بوقوع هجوم وصفه بـ”المعادي” أدى إلى اندلاع حريق في منشأة صناعية، قبل أن تتحدث تقارير إعلامية عن استهداف مستودع للنفط في مدينة ميخائيلوفسك، ما تسبب في انفجارات واندلاع النيران.
كما أفادت وسائل إعلام روسية باستهداف مصفاة سيزران النفطية بطائرات مسيّرة أوكرانية، ما أدى إلى سقوط قتيل وإصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، فيما تؤكد كييف أن عملياتها تستهدف المنشآت المرتبطة بالجهد العسكري الروسي وليس المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في إطار استراتيجية أوكرانية تهدف إلى ضرب قطاع الطاقة والمنشآت الاقتصادية الروسية بهدف تقليص الموارد التي تعتمد عليها موسكو في تمويل حربها. وذكرت تقارير أن روسيا اضطرت إلى تعليق الملاحة في بحر آزوف بعد تعرض عدد من السفن لهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأيام الماضية.
في المقابل، تواصل القوات الروسية تنفيذ هجمات جوية على المدن الأوكرانية، حيث أعلنت السلطات في أوديسا تعرض المدينة لهجوم بمسيّرات، فيما أسفرت ضربات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة عن مقتل أربعة أشخاص في مناطق مختلفة، من بينها دنيبروبيتروفسك وخيرسون.
ويتزامن هذا التصعيد الميداني مع اجتماع يعقده حلفاء أوكرانيا ضمن ما يعرف بـ”تحالف الراغبين” في العاصمة الفرنسية باريس، بهدف بحث سبل تشديد الضغوط على موسكو وتعزيز الدعم العسكري لكييف.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاجتماع سيعرف الإعلان عن مبادرات دفاعية جديدة، ومناقشة تعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية، وزيادة إنتاج الصناعات الدفاعية الأوروبية، إضافة إلى مواجهة ما وصفه بـ”الأسطول الروسي غير الرسمي”.
ويشارك في اللقاء عدد من المسؤولين الأوروبيين، بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى جانب ممثلين عن دول داعمة لكييف، فيما أعلنت فرنسا انضمام مولدوفا ومقدونيا الشمالية إلى التحالف.
ومن بين الملفات المطروحة خلال القمة تعزيز أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، عبر توفير مزيد من صواريخ “باتريوت” وتسريع نشر منظومة الدفاع الجوي الفرنسية الإيطالية “SAMP-T”، إلى جانب تطوير تعاون عسكري وصناعي أوسع بين أوروبا وأوكرانيا.
مقالات ذات صلة
تصعيد عسكري واسع في اليمن والتحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير 136 هدفا حوثيا وسط معارك دامية قرب باب المندب
تحذير أوروبي يوسّع نطاق مخاطر الطيران فوق السعودية بعد هجمات الرياض
وزارة العدل تصدر مدونة للأخلاقيات والقيم لتأطير السلوك المهني داخل المحاكم
طقس السبت بالمغرب.. زخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق وانخفاض درجات الحرارة نهاراً
تصعيد عسكري في اليمن وهرمز يثير المخاوف الإقليمية وسط استمرار المواجهات


Comments ( 0 )