مايكروسوفت تحذر من اتساع الفجوة الرقمية وتدعو إلى ذكاء اصطناعي يراعي خصوصية المجتمعات

المحور الصحفي // هيئة التحرير
حذرت ناتاشا كرامبتون، رئيسة مسؤولية الذكاء الاصطناعي في شركة “مايكروسوفت”، من اتساع الفجوة بين دول الشمال والجنوب العالمي في مجال تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة ضرورة عدم السماح بتحول الفجوة الرقمية الحالية إلى فجوة أكبر في عصر الذكاء الاصطناعي.
وقالت كرامبتون، في حديث لـ”يورونيوز نيكست” على هامش قمة “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير” التي نظمتها الأمم المتحدة في جنيف، إن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يضمن استفادة جميع المجتمعات، مع مراعاة اختلاف الثقافات والقيم والاحتياجات المحلية.
وأوضحت المسؤولة في “مايكروسوفت” أن مفهوم “سيادة الذكاء الاصطناعي” لا يعني بالضرورة تطوير حلول محلية منفصلة عن التكنولوجيا العالمية، بل يرتبط بضمان حضور التأثير المحلي والثقافات والمعايير المجتمعية في تصميم وتطوير هذه الأنظمة.
وفي هذا السياق، أشارت كرامبتون إلى مبادرات تهدف إلى دعم اللغات والثقافات المحلية، من بينها مشروع “لينغوا أفريقيا”، الذي يجمع بيانات لغوية محلية لمساعدة نماذج الذكاء الاصطناعي على فهم التعبيرات والفروقات الثقافية، بما يمنح المجتمعات قدرة أكبر على التحكم في مستقبلها الرقمي.
وشددت على أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية من أجل تطوير ذكاء اصطناعي أكثر أمانا وعدالة، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تسعى من خلال مبادراتها الجديدة إلى بناء منظومة حوكمة عالمية تضمن توزيع فوائد الذكاء الاصطناعي بشكل متوازن.
كما تطرقت إلى مبادرة “الشارة الرقمية”، وهي شراكة بين “مايكروسوفت” واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي للاتصالات، والتي تهدف إلى حماية المستشفيات والعاملين في المجال الإنساني من الهجمات الإلكترونية عبر توفير آلية رقمية للحماية.
وبخصوص الانتقادات المرتبطة بالأثر البيئي لمراكز البيانات الضخمة، أكدت كرامبتون أن الشركة تعمل على اعتماد مقاربة تجعلها “جارات صالحة” للمجتمعات التي تستضيف بنياتها التحتية، عبر تقليص استهلاك الموارد وتطوير حلول مثل أنظمة التبريد الدائرية المغلقة.
وأضافت أن “مايكروسوفت” تسعى إلى دعم المجتمعات المحلية التي تستضيف مراكز البيانات من خلال المساهمة في توسيع القاعدة الضريبية وتمويل الخدمات العامة، بدل الاقتصار على طلب إعفاءات ضريبية.
وفي ما يتعلق بالتجربة الأوروبية، أشادت كرامبتون بجهود مكتب الذكاء الاصطناعي الأوروبي في التعاون مع مؤسسات دولية مختصة باختبار وسلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن التنسيق عبر الحدود أصبح ضروريا بالنظر إلى سرعة تطور هذه التكنولوجيا.
وأكدت في المقابل أن الأطر التنظيمية مطالبة بالمرونة والتكيف المستمر مع التطورات التقنية، لأن القواعد التي وضعت قبل سنوات قد تحتاج إلى مراجعة مع تغير طبيعة المخاطر والإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا
لقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو وسط تصاعد الملفات الإقليمية من إيران إلى غزة ولبنان
عامل إقليم شيشاوة يطلق أشغال مشروع طرقي استراتيجي لفك العزلة عن جماعة إشمرارن
جدل في بريطانيا بعد التلويح بتهم إرهابية ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين


Comments ( 0 )