المغرب بوابة أذربيجان نحو إفريقيا وشراكة جديدة تراهن على الاستثمار والطاقة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

تسعى أذربيجان إلى توسيع حضورها الدولي من خلال تعزيز شراكتها مع المغرب، مستفيدة من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وثقله السياسي والاقتصادي في القارة الإفريقية، وذلك في إطار رؤية مشتركة تقوم على الاحترام المتبادل ودعم سيادة ووحدة أراضي البلدين، مع التوجه نحو إطلاق مشاريع جديدة في مجالات الطاقة والاستثمار والنقل واللوجستيك.

وأكد سفير أذربيجان بالرباط، ناظم صمدوف، أن العلاقات الثنائية تشهد تطورا متواصلا بفضل الإرادة السياسية لقيادتي البلدين، مشيرا إلى أن التعاون يقوم على الثقة المتبادلة والتنسيق داخل المحافل الدولية، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح أن السنوات الأخيرة عرفت زخما متزايدا في العلاقات الثنائية، حيث أسفرت الدورة الثانية للجنة المشتركة المغربية الأذربيجانية، المنعقدة بالرباط سنة 2023، عن توقيع ثماني اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات الطاقة والبيئة واللوجستيك والتنمية المستدامة والصحة وقوانين الشغل، كما تعزز التعاون عبر زيارات رسمية متبادلة، من بينها مشاركة رئيس الحكومة عزيز أخنوش في مؤتمر المناخ “COP29” بباكو، وزيارة الأميرة للا حسناء إلى أذربيجان خلال سنة 2025.

وأشار الدبلوماسي الأذربيجاني إلى أن البلدين يعملان على توسيع مجالات التعاون لتشمل الطاقة التقليدية والمتجددة، والاستثمار، والتجارة، والنقل، والزراعة، والسياحة، إلى جانب التعاون الثقافي والإنساني، مؤكدا أن العمل جار لإبرام اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بهدف رفع حجم المبادلات التجارية.

وفي السياق ذاته، أبرز صمدوف أهمية “الممر الأوسط” الذي تطوره أذربيجان لربط أوروبا بآسيا عبر بحر قزوين، معتبرا أن ميناء طنجة المتوسط يشكل نقطة استراتيجية يمكن أن تجعل المغرب شريكا رئيسيا في سلاسل الإمداد العالمية، بفضل بنيته التحتية اللوجستية المتطورة.

كما توقع أن يساهم إلغاء التأشيرات بين البلدين في تنشيط الحركة السياحية والاستثمارية، لافتا إلى أن أكثر من أربعين وكالة أسفار مغربية أدرجت خلال سنة 2025 برامج سياحية نحو أذربيجان، مع توقعات بارتفاع عدد الزوار خلال السنوات المقبلة.

وأكد السفير أن المغرب يمثل بوابة مهمة لأذربيجان نحو القارة الإفريقية، بالنظر إلى حضوره السياسي والاقتصادي القوي داخل القارة، ما يفتح آفاقا للتعاون في مشاريع البنية التحتية والاستثمار والمبادرات التنموية بالدول الإفريقية، فضلا عن تعزيز التنسيق في قضايا التنمية المستدامة والأمن الغذائي والطاقة والاقتصاد الأخضر.

وختم المسؤول الأذربيجاني بالتأكيد على تقدير بلاده للموقف المغربي الداعم لوحدة أراضي أذربيجان، مشيرا إلى أن الاهتمام المغربي يتركز حاليا على جهود إعادة إعمار المناطق المحررة، وإزالة الألغام، وعودة النازحين، إضافة إلى تطورات مسار تطبيع العلاقات مع أرمينيا.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment