ملاعب القرب بالدار البيضاء بين الإهمال وتدهور التجهيزات ومطالب بفتح تحقيق في التدبير

المحور الصحفي // طارق أوبلوش
تعيش العديد من ملاعب القرب بمختلف مقاطعات مدينة الدار البيضاء أوضاعاً متدهورة، في ظل ما يصفه منتخبون وفاعلون محليون بغياب الصيانة الدورية وضعف المراقبة، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة هذه الفضاءات الرياضية الموجهة لفائدة الشباب والأطفال.
ورغم الاعتمادات المالية التي رُصدت لإنجاز هذه المنشآت بهدف تقريب الممارسة الرياضية من سكان الأحياء، فإن عدداً منها أصبح يعاني من تدهور واضح في تجهيزاته، فيما أغلقت ملاعب أخرى أبوابها أمام المستفيدين أو أصبحت تشتغل بشكل متقطع بسبب أعطاب متكررة وغياب عمليات الصيانة.
وفي هذا السياق، أكد مستشارون جماعيون أن العديد من ملاعب القرب لم تعد تستجيب لشروط ممارسة الرياضة، نتيجة تلف الأرضيات والحاجة إلى إصلاح الأسوار والتجهيزات، إلى جانب غياب المراقبة المنتظمة لمستوى الخدمات المقدمة.
وأوضح حسن السلاهمي، مستشار بمجلس مقاطعة الحي الحسني، أن ملاعب القرب تمثل استثماراً عمومياً موجهاً لفائدة الشباب، معتبراً أن تدهور وضعيتها بعد سنوات قليلة من افتتاحها يستوجب إجراء افتحاص شامل لتقييم حالتها وتحديد المسؤوليات المرتبطة بما آلت إليه.
وأضاف أن استمرار إغلاق بعض الملاعب أو تراجع جودة خدماتها يثير استياء الساكنة وجمعيات المجتمع المدني، التي تطالب بتدخلات عاجلة لإعادة تأهيل هذه المرافق وضمان استمرارية الاستفادة منها.
ومن جانبه، شدد يوسف اسميهرو، المستشار الجماعي بمقاطعة سيدي مومن، على ضرورة إعطاء ملف ملاعب القرب الأولوية اللازمة، عبر تكثيف المراقبة ومحاسبة كل من ثبت تقصيره في تدبير هذه المنشآت، مشيراً إلى أن الملاعب التي تستغلها بعض الجمعيات تحتاج إلى صيانة منتظمة حتى تظل صالحة للاستعمال.
كما دعا إلى إعداد تقارير دورية ترصد وضعية كل ملعب، وربط المسؤولية بالمحاسبة حفاظاً على هذه المرافق العمومية.
في المقابل، أوضح أحمد ابريجة، رئيس لجنة المرافق العمومية بمجلس جماعة الدار البيضاء، أن الجماعة فوضت لشركة التنمية المحلية إعداد تصور جديد لتدبير المرافق الرياضية التابعة لها، بهدف إرساء نظام موحد لتسييرها على مستوى المقاطعات الست عشرة، والقطع مع مظاهر التدبير العشوائي.
وأكد أن الحفاظ على هذه المنشآت يظل مسؤولية مشتركة، تستدعي انخراط الجمعيات المحلية والمستفيدين إلى جانب الجماعة، بما يضمن استدامة هذه الفضاءات الرياضية باعتبارها متنفساً أساسياً لفائدة شباب وأطفال المدينة.
مقالات ذات صلة
الإرهاق بعد العودة من المنتخب يهدد مشاركة ياسر الزابيري أمام فالنسيا
محمد وهبي يدافع عن أهمية التوقف الدولي ويعتبر الوديات فرصة لتصحيح الأخطاء قبل الاستحقاقات الكبرى
أشرف حكيمي يعود إلى التداريب الجماعية ويقترب من تعزيز صفوف باريس سان جيرمان
قضية نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال أمام «الطاس» والحسم قد يستغرق أربعة أشهر
إصابة مزراوي تؤجل عودته إلى الملاعب ومانشستر يونايتد يترقب تعافيه


Comments ( 0 )