جمعية حقوقية تعلن المصادقة بالإجماع على بيان بشأن أوضاع مخيمات تندوف خلال لقاء دولي بتشيلي

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

أعلنت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (ASADEDH) أن البيان الذي قدمته خلال أشغال اللقاء الرابع للمدافعين عن حقوق الإنسان، المنعقد بمدينة سانتياغو في تشيلي، حظي بمصادقة المشاركين بالإجماع، مؤكدة أن مداخلتها سلطت الضوء على الأوضاع الحقوقية والإنسانية داخل مخيمات تندوف.

وأوضحت الجمعية، في بيان، أن مداخلتها ركزت على ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل المخيمات، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لمعالجة الأوضاع الإنسانية والسياسية التي تعرفها المنطقة.

وأضافت أن آلاف المحتجزين، بحسب البيان، ما يزالون يعانون من أوضاع وصفتها بالصعبة، تشمل الاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب، فضلا عن استمرار الغموض بشأن مصير مئات الصحراويين الذين اختفوا بعد توقيفهم، وفق ما ورد في البيان.

كما انتقدت الجمعية ما اعتبرته صمت عدد من المنظمات الحقوقية تجاه هذه الانتهاكات، محذرة من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع بعض الشباب إلى الهجرة غير النظامية أو الانخراط في تنظيمات متطرفة تنشط بمنطقة الساحل.

وعلى الصعيد السياسي، جددت الجمعية تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، معتبرة أنها تشكل أرضية “جدية وذات مصداقية” للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، مشيرة إلى أنها تتيح تدبير الشؤون المحلية عبر مؤسسات جهوية منتخبة، مع الحفاظ على سيادة المملكة ووحدتها الترابية، وتعزيز الحكامة وصون الهوية الحسانية.

واستعرض البيان أيضا عددا من المشاريع التنموية المنجزة بالأقاليم الجنوبية، من بينها الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، وتوسعة مطاري العيون والداخلة، إلى جانب إحداث مناطق صناعية ولوجستية، والاستثمار في البنيات الصحية والتعليمية والتكوينية، وشبكات الماء والكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكدت الجمعية أن هذه المشاريع ساهمت، وفق تقييمها، في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مؤشرات العيش، وجعلت من مدينتي العيون والداخلة قطبين اقتصاديين على المستويين الوطني والإفريقي.

وفي ختام بيانها، دعت الجمعية المجتمع الدولي وفعاليات المجتمع المدني إلى ممارسة الضغط على قيادة جبهة “البوليساريو” والسلطات الجزائرية من أجل القبول بمبادرة الحكم الذاتي، معتبرة أن اعتمادها من شأنه الإسهام في إنهاء معاناة المحتجزين بمخيمات تندوف وفتح آفاق جديدة للاستقرار والتنمية والتعاون بالمنطقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment