تحذيرات إسرائيلية من اندلاع انتفاضة ثالثة مع تصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية

المحور الصحفي // هيئة التحرير
حذرت قيادات عسكرية وأمنية إسرائيلية من خطر انزلاق الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة نحو انتفاضة فلسطينية ثالثة، في ظل تصاعد أعمال العنف والعمليات الأمنية، إلى جانب تزايد هجمات المستوطنين، وسط دعوات لاحتواء التوتر قبل خروجه عن السيطرة.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية وجهت تحذيرات إلى القيادة السياسية وقادة المستوطنين، مؤكدة أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الوضع الميداني، خاصة بعد المواجهات الدامية التي شهدتها قرية تل جنوب غرب نابلس، والتي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين، أحدهما منسق أمني محلي.
وفي السياق ذاته، كثف الجيش الإسرائيلي عملياته في مختلف مناطق الضفة الغربية، حيث نفذ حملات دهم واعتقالات واسعة، وأقام حواجز عسكرية على مداخل المدن والقرى، ما تسبب في تعطيل حركة المواطنين.
وأفاد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى بأن القوات الإسرائيلية نفذت أكثر من 120 عملية اعتقال خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، شملت محافظات نابلس وطولكرم والخليل، فيما اعتُقل أكثر من 75 فلسطينياً يوم السبت وحده، بينهم أكثر من 40 شخصاً في بلدة تل، بالتزامن مع إصابة ثمانية فلسطينيين خلال مواجهات مع مستوطنين في قرية فرعتا شرق قلقيلية.
في المقابل، تصاعدت هجمات المستوطنين، إذ شهدت عدة مناطق عمليات إحراق لمركبات ومسجدين في قريتي قصرة وكور جنوب نابلس، إلى جانب الاعتداء على ممتلكات فلسطينية وقطع طرق رئيسية، في وقت أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى ارتفاع هجمات المستوطنين بنسبة 63 في المائة خلال النصف الأول من العام الجاري، بالتزامن مع الإعلان عن إنشاء أربع مستوطنات جديدة.
وعلى الصعيد السياسي، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليماته بتوسيع العمليات الأمنية في الضفة الغربية وإلغاء إجازات العسكريين، مع الدفع بتعزيزات إضافية استعداداً لفترة الأعياد اليهودية، فيما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى ضم الضفة الغربية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
وأثارت هذه التوجهات انتقادات من شخصيات معارضة داخل الكنيست، حيث اتهم النائب جلعاد كريف الحكومة بدفع الأوضاع نحو انتفاضة جديدة لأسباب سياسية، بينما اعتبر رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان أن السياسات الحالية تحول الضفة الغربية إلى “برميل بارود” يهدد أمن إسرائيل.
في المقابل، دافعت شخصيات حكومية عن الإجراءات المتخذة، معتبرة أن تصاعد الأحداث يعود إلى ما وصفته بالتحريض، في حين رأى محللون عسكريون إسرائيليون أن احتمالات اندلاع مواجهة واسعة في الضفة الغربية أصبحت أكبر من احتمالات الدخول في حرب جديدة مع إيران، رغم التعزيزات العسكرية الكبيرة التي دفع بها الجيش إلى المنطقة.
وفي الميدان، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات اقتحام في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، شملت حزما ومخيم قلنديا وبيرزيت ودير جرير والطيبة ومخماس والعروب وبيت أمر وإذنا وكفر قدوم وقرية تل واكتابا وجلبون، وسط استمرار التوتر الأمني واتساع رقعة المواجهات.
مقالات ذات صلة
إنقاذ امرأة بعد 20 ساعة في البحر الأيوني عقب قفزها من سفينة سياحية
السعودية: أمن المواطنين والمقيمين أولوية وسط تهديدات بصواريخ ومسيّرات
قتيل و19 مصاباً في انفجار شمال إسرائيل.. والجيش يرجح وجود قنبلة عنقودية
نقابة أساتذة الأمازيغية تتهم «مدارس الريادة» بتهميش المادة وتطالب بإنصاف المدرسين
لبنان.. نواف سلام يتوعد بكشف ملابسات شحنة متفجرات ضخمة وسط شبهات بارتباطها بحزب الله


Comments ( 0 )