مأساة سبتة تتفاقم وعائلات المفقودين تترقب أي خبر وسط استمرار البحث عن الضحايا

المحور الصحفي //
تعيش مدينة الفنيدق، شمال المغرب، على وقع حالة من الترقب والقلق، حيث يتجمع المئات من أفراد عائلات المفقودين بالقرب من الحدود مع سبتة، حاملين صور ذويهم على أمل العثور عليهم، وذلك عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وشهدت سبتة وصول نحو 72 ألف شخص في واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية، ما أثار استنفاراً واسعاً في إسبانيا وأوروبا، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن أسباب هذا التدفق غير المسبوق.
وفي خضم الجدل، نفت السلطات المغربية الاتهامات التي تحدثت عن تشجيع الرباط أو تساهلها مع عمليات العبور، مؤكدة أن الأعداد الكبيرة فاقت القدرة على احتواء الوضع، فيما أوضحت وزارة الداخلية أن انتشار معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ساهم في دفع آلاف الأشخاص إلى محاولة الوصول إلى سبتة.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن موجة العبور ارتبطت بتداول معلومات على منصات التواصل عقب صدور حكم قضائي في إسبانيا، بينما أكد مسؤول مغربي أن الرباط كانت قد نبهت مدريد إلى احتمال وقوع تداعيات مرتبطة بهذا القرار، وهو ما نفته الحكومة الإسبانية.
وخلفت هذه الموجة حصيلة ثقيلة، إذ أعلنت السلطات وفاة 88 شخصاً في سبتة و11 آخرين في الجانب المغربي، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث.
وتروي حجيجة، وهي أم قدمت من طنجة بحثاً عن ابنها البالغ من العمر 23 سنة، أنها لم تتلق أي خبر عنه منذ أيام، مؤكدة أنها لم تكن تعلم بنيته الهجرة، قبل أن تجد نفسها وسط عشرات العائلات التي تعيش المصير نفسه.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإسبانية إعادة نحو 70 ألف مهاجر إلى المغرب، بينما لا يزال آلاف آخرون داخل سبتة، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسر من مصير المفقودين.
وروى عدد من الشباب الذين عادوا إلى المغرب تفاصيل رحلتهم، حيث أكد بعضهم أنهم قرروا العودة طواعية بعد مواجهة ظروف معيشية صعبة، فيما أوضح آخرون أنهم أُعيدوا إلى الحدود من قبل السلطات الإسبانية.
وتبرز قضية الأطفال غير المصحوبين كأحد أكثر الملفات تعقيداً، إذ تشير التقديرات الإسبانية إلى وجود نحو ألفي مهاجر داخل سبتة، بينهم 862 طفلاً غير مصحوبين بذويهم، بينما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من وجود أطفال يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة، مع استمرار بحث عائلاتهم عنهم في الجانب المغربي.
مقالات ذات صلة
اللجنة الإقليمية INDH بخنيفرة تخلد اليوم العالمي للمرأة القروية
إسرائيل تعزز حضورها في المحيط الهادئ عبر شراكة إقليمية.. المياه والمناخ في واجهة التحرك الدبلوماسي
إسرائيل تراقب تحركات إيران وتدرس احتمالات التصعيد العسكري وسط مخاوف من مواجهة جديدة
بنعليلو: النزاهة والسلوك المسؤول ركيزتان لتعزيز تنافسية المقاولات وجذب الاستثمارات
أمطار رعدية واحتمال تساقط البرد بعدد من مناطق المغرب وانخفاض الحرارة بالأقاليم الجنوبية


Comments ( 0 )