نقابات التجهيز والماء تطالب بتضمين النظام الأساسي في محضر الحوار الاجتماعي وسط توتر متواصل

المحور الصحفي //

دخل ملف الحوار الاجتماعي بوزارة التجهيز والماء مرحلة جديدة، بعدما عقدت الوزارة، بداية الأسبوع الجاري، اجتماعا مطولا حول مشروع محضر اتفاق يلخص حصيلة المفاوضات القطاعية، في ظل استمرار حالة التوتر المرتبطة بتعثر إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع.

وجاء الاجتماع بحضور ممثلين عن النقابات المهنية، الذين شارك بعضهم وهم يحملون الشارة الحمراء تعبيرا عن احتجاجهم على ما يعتبرونه تأخرا في معالجة عدد من الملفات المطلبية، وعلى رأسها النظام الأساسي لموظفي وزارة التجهيز والماء.

وخلال اللقاء الذي جمع النقابات بمدير الموارد البشرية بمعية مسؤولين إداريين، جرى تجميع مختلف المقترحات والتعديلات التي تقدمت بها الهيئات النقابية، بهدف إعداد صيغة نهائية لمحضر الاتفاق قبل عرضه للتوقيع إلى جانب الوزير نزار بركة، باعتباره التزاما يحمل وزنا إداريا وسياسيا.

وأكدت مصادر نقابية أن مخرجات الحوار الاجتماعي تبقى رهينة بقدرة الوزير بركة على الدفاع عن مشروع النظام الأساسي أمام الحكومة، باعتباره الملف المركزي الذي تنتظر الشغيلة إخراجه إلى حيز التنفيذ.

وأوضح عبد الله أردلان، الكاتب العام لنقابة موظفي وزارة التجهيز والنقل التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن الاجتماع انتهى إلى انتظار النقابات التوصل بالصيغة النهائية للمحضر قبل اتخاذ قرار التوقيع، مشيرا إلى أن الهيئات النقابية قدمت مقترحاتها وتعديلاتها، وستحدد موقفها بناء على مدى تضمينها في النسخة النهائية.

وأضاف أردلان أن النقابات شددت على ضرورة التنصيص بشكل واضح على مشروع النظام الأساسي داخل المحضر، مع التأكيد على استمرارية الإدارة والمرفق العمومي، وجعل الوثيقة مرجعا يمكن الاعتماد عليه خلال المرحلة الحكومية المقبلة لمواصلة الدفاع عن المطالب العالقة.

كما طالب الشركاء الاجتماعيون بضمان اطلاعهم المستمر على مسار إعداد النظام الأساسي، سواء خلال النقاشات مع رئاسة الحكومة أو وزارة الاقتصاد والمالية أو باقي القطاعات المعنية، مع إشراكهم في مختلف مراحل التطورات المرتبطة بالملف.

ومن بين المطالب التي طرحتها النقابات أيضا، مراجعة قيمة تعويضات التنقل، بالنظر إلى الظروف الاقتصادية الحالية والصعوبات المالية التي تواجه موظفي القطاع، معتبرة أن هذه التعويضات أصبحت بحاجة إلى تحيين يراعي التحولات الراهنة.

من جهته، قال خالد النابلسي، الكاتب العام لقطاع الماء بالنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مشاركة نقابته في الاجتماع تمت في ظل استمرار التحفظات، مؤكدا أن أي حذف للمقترحات المقدمة سيقود إلى رفض التوقيع واتخاذ خطوات تصعيدية.

وشدد النابلسي على ضرورة إدراج التزام واضح بإقرار النظام الأساسي، واعتماد النسخة المتوافق عليها والمحالة على رئاسة الحكومة، إلى جانب تفعيل الزيادات في التعويضات، وتوحيد أجور أعوان الشساعة الاستثنائية بشكل عاجل.

كما طالبت النقابة بإخراج مذكرة معايير الترقية المتفق عليها، واعتمادها كوثيقة مرجعية، إضافة إلى احترام ما تم الاتفاق عليه بشأن النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية.

وتؤكد المواقف النقابية أن توقيع محضر الاتفاق يبقى مرتبطا بمدى استجابته للمطالب الأساسية للشغيلة، خاصة ما يتعلق بالنظام الأساسي، باعتباره الملف الأكثر استعجالا داخل قطاع التجهيز والماء.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment