فولكس فاغن تواجه مفترق طرق تاريخيا وسط ضغوط المنافسة الصينية وخطط لإعادة هيكلة واسعة

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

تواجه مجموعة فولكس فاغن الألمانية مرحلة حاسمة في تاريخها، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية والمنافسة المتزايدة من شركات السيارات الصينية، ما دفع أكبر مساهميها إلى الدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة تشمل خفض التكاليف وإعادة هيكلة أنشطة الشركة.

ودعت شركة “بورشه إس إي” القابضة، التي تسيطر عليها عائلتا بورشه وبيش وتمتلك نحو 31,9 في المائة من أسهم فولكس فاغن، المجموعة الألمانية إلى التحرك بسرعة لمواجهة التحديات التي تهدد قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

وقال رئيس مجلس إدارة “بورشه إس إي” هانس ديتر بوتش إن فولكس فاغن توجد عند “مفترق طرق تاريخي”، مؤكدا أن القرارات التي ستتخذها الشركة خلال المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبلها، داعيا إلى إعطاء الأولوية للاعتبارات الاقتصادية والتجارية.

وتشمل الإجراءات المقترحة تقليص الطاقة الإنتاجية الفائضة، وتسريع عمليات اتخاذ القرار، إضافة إلى تنفيذ تخفيضات كبيرة في التكاليف، في ظل مخاوف من فقدان الشركة لموقعها أمام المنافسين الدوليين.

من جهته، أكد يوهانس لاتفين، عضو مجلس إدارة فولكس فاغن المكلف بالشؤون المالية وتكنولوجيا المعلومات، أن الهدف الرئيسي هو تعزيز القدرة التنافسية، مشددا على ضرورة دراسة جميع الخيارات المتاحة لتفادي تراجع مكانة المجموعة على المدى الطويل.

وتأتي هذه التحركات في وقت تدرس فيه فولكس فاغن خفض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة، في إطار خطة لإعادة ضبط نفقاتها، وذلك بعد تراجع الأرباح وارتفاع كلفة الرسوم الجمركية، إلى جانب المنافسة القوية من شركات السيارات الصينية، خصوصا في مجال السيارات الكهربائية.

وتواجه المجموعة الألمانية صعوبات متزايدة في السوق الصينية، التي كانت لعقود أحد أهم أسواقها، بعدما بدأت علامات صينية مثل بي واي دي وجيلي وسايك في اكتساب حصة أكبر بفضل أسعارها التنافسية وتطورها السريع في قطاع السيارات الكهربائية.

كما امتدت المنافسة إلى أسواق أوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، حيث تسجل السيارات الصينية منخفضة التكلفة انتشارا متزايدا، ما يزيد الضغط على الشركات الأوروبية التقليدية.

ورغم ارتفاع أسهم فولكس فاغن بنسبة 0,6 في المائة خلال تعاملات الجمعة، فقد فقدت أكثر من 27 في المائة من قيمتها منذ بداية العام، في مؤشر يعكس حجم القلق بشأن مستقبل المجموعة.

وتبحث فولكس فاغن، بالتوازي مع خطط خفض التكاليف، عن حلول لرفع الإنتاجية وتحسين استغلال مصانعها، في محاولة للحفاظ على موقعها ضمن أكبر شركات صناعة السيارات عالميا.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment