جمعيات بأنزا تحذر من «توطين» أنشطة الجيتسكي بشاطئ ضيق وتطالب بحماية فضاء السورف

المحور الصحفي // الخليل العماري
أثارت جمعيات من المجتمع المدني بمنطقة أنزا شمال مدينة أكادير جدلا واسعا، على خلفية ما وصفته بمخاوف متزايدة من احتمال «توطين» أنشطة كراء الدراجات المائية «الجيتسكي» بالشاطئ المحلي، معتبرة أن ضيق المساحة المتاحة للسباحة وممارسة الرياضات البحرية قد يجعل هذه الأنشطة مصدر خطر على المصطافين والزوار.
وفي هذا السياق، أصدرت فعاليات مدنية بالمنطقة بيانا استنكاريا أعربت من خلاله عن قلقها مما اعتبرته توجها نحو تخصيص فضاء للدراجات المائية داخل شاطئ لا يتجاوز طوله نحو 400 متر، فيما لا تتعدى المساحة المخصصة للسباحة الآمنة، حسب المعطيات التي أوردتها الجمعيات، حوالي 200 متر.
واعتبرت الجمعيات أن اقتطاع جزء من الشاطئ لفائدة الدراجات المائية قد يخلق، في حال تأكد الأمر، وضعا مقلقا بالنسبة للمصطافين والسياح وممارسي رياضة السورف، الذين يقصدون شاطئ أنزا على مدار السنة، مشيرة إلى أن ضيق المجال البحري يفرض اعتماد تدبير دقيق يضمن الفصل بين مختلف الأنشطة ويحافظ على سلامة مستعملي الشاطئ.
ورغم نفي نائب رئيس جماعة أكادير وجود أي ترخيص صادر عن الإدارة الجماعية لممارسة أنشطة الدراجات المائية بشاطئ أنزا، فإن الجمعيات أكدت تمسكها بمخاوفها، داعية إلى توضيح الوضع بشكل رسمي وشفاف، وتحديد الجهات التي تقف وراء أي مشروع محتمل لإقامة أو تنظيم هذا النشاط بالمنطقة.
وترى الفعاليات المدنية أن أي خطوة من هذا النوع ينبغي أن تراعي الخصوصية الطبيعية والرياضية لشاطئ أنزا، الذي أصبح، حسب تعبيرها، أحد أبرز المواقع المخصصة لممارسة رياضة السورف، فضلا عن ارتباطه بالدينامية التنموية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار، طالبت الجمعيات والي جهة سوس ماسة بالتدخل من أجل حماية ما وصفته بـ«Spot Surf d’Anza»، والعمل على تثمين هذا الموروث الطبيعي والرياضي، خصوصا أن الشاطئ يتميز بموجة بحرية فريدة تجذب أعدادا مهمة من السياح وممارسي السورف و«البوديبورد» من داخل المغرب وخارجه.
كما دعت الفعاليات المدنية إلى وضع آليات بشرية وتقنية واضحة لتنظيم مختلف الأنشطة البحرية بالشاطئ، بما يضمن سلامة المصطافين ويحافظ على فضاءات ممارسة الرياضات المائية، مع تشجيع رياضة السورف باعتبارها رافعة للسياحة الرياضية والتنمية المحلية.
وتؤكد الجمعيات أن الهدف من تحركها لا يتمثل في رفض الأنشطة الترفيهية والاقتصادية المرتبطة بالبحر، وإنما في المطالبة بتنظيمها وفق شروط تضمن السلامة وتحافظ على الخصوصية الرياضية والطبيعية لشاطئ أنزا، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تشهدها مدينة أكادير والمنطقة ككل.
مقالات ذات صلة
عقار جديد يفتح آفاقاً لعلاج التهاب الكبد «ب» المزمن ويمنح بعض المرضى فرصة للسيطرة على الفيروس
ابتكار بريطاني يفتح آفاقاً لإعادة بناء مينا الأسنان التالفة بهلام يحاكي التكوين الطبيعي
تارودانت.. تعويضات الانتخابات تشعل غضب موظفي الداخلية.. 1000 درهم للموظفين مقابل آلاف الدراهم للمسؤولين!
أمطار جهة طنجة تعطل أوراش إصلاح أضرار الفيضانات.. ومخاوف من عودة المشاريع إلى نقطة الصفر
استمرار إغلاق مدرسة محمد عابد الجابري بسلوان يثير غضب الساكنة


Comments ( 0 )