أنقاض زلزال الحوز تتحول إلى نقاط سوداء وسط العراصي بالمدينة العتيقة لمراكش

المحور الصحفي // آدم الفحل

تتواصل مظاهر الفوضى والعشوائية بعدد من النقاط المتواجدة بين العراصي بالمدينة العتيقة لمراكش، في ظل استمرار انتشار مخلفات هدم وانهيار عدد من المنازل التي تضررت جراء زلزال الحوز، والتي تحولت مع مرور الوقت إلى فضاءات مفتوحة لتراكم الأزبال والنفايات، الأمر الذي أثار استياء الساكنة وطرح تساؤلات حول مآل هذه المخلفات والجهة المسؤولة عن رفعها.

وبحسب ما عاينته جريدة المحور الصحفي، فإن أنقاض مجموعة من المنازل التي جرى هدمها أو تضررت بفعل الزلزال ما تزال متراكمة في أماكنها، دون أن تشملها عمليات فعالة لرفع المخلفات وإعادة تهيئة الفضاءات التي خلفتها أشغال الهدم، وهو ما ساهم في تحول بعضها تدريجيا إلى نقاط سوداء تستقبل مختلف أنواع النفايات والمخلفات.

وفي السياق ذاته، يزيد غياب السياجات والحواجز المؤقتة المحيطة بهذه المواقع من حدة الوضع، إذ أصبحت بعض الفضاءات مفتوحة أمام عمليات الرمي العشوائي، في وقت يتم فيه اتخاذ تدابير احترازية مماثلة في عدد من الأحياء والشوارع الحديثة لتأمين مواقع الأشغال والبنايات المهدمة والحفاظ على نظافة محيطها.

وتبدي ساكنة المنطقة مخاوفها من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى تعميق مظاهر التدهور البيئي والعمراني، خصوصا مع تراكم النفايات وسط الأنقاض، وما قد ينتج عن ذلك من روائح كريهة وانتشار للحشرات، فضلا عن المخاطر التي قد تشكلها مخلفات البناء والهدم على السكان والمارة، لاسيما في فضاءات تعرف حركة يومية داخل المدينة العتيقة.

كما تحذر الساكنة من أن استمرار ترك هذه المواقع دون معالجة قد يجعلها بيئة ملائمة للرمي العشوائي، وربما مرتعا للمنحرفين والمتشردين، وهو ما من شأنه أن يزيد من الإحساس بعدم الأمان ويؤثر على جمالية محيط المدينة العتيقة.

وأمام هذه الوضعية، تطالب ساكنة الحي بتدخل عاجل من أجل رفع الأنقاض ومخلفات الهدم، وتنظيف الفضاءات التي تحولت إلى نقاط سوداء، إلى جانب وضع سياجات وحواجز مؤقتة تحول دون استغلالها بشكل عشوائي، وذلك في انتظار إعادة تهيئتها واسترجاع وظيفتها بما يحفظ سلامة السكان ويحسن المشهد العمراني والبيئي للمدينة العتيقة بمراكش.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment