ضحايا زلزال الحوز يطالبون أخنوش بالانتقال من الزيارات الميدانية إلى حلول عملية

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
في الوقت الذي يواصل فيه رئيس الحكومة عزيز أخنوش زياراته إلى المناطق المتضررة من زلزال الحوز، جددت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال مطالبتها بضرورة الانتقال من الزيارات الميدانية إلى إجراءات عملية وملموسة تنهي معاناة الأسر المتضررة، خصوصا بعد مرور نحو ثلاث سنوات على الكارثة.
وقال عبد الرحيم أيت القاضي، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، إن المتضررين لم يعودوا ينتظرون زيارات المسؤولين بقدر ما يتطلعون إلى حلول حقيقية لملفاتهم، معتبرا أن استمرار معاناة عدد من الأسر، رغم مرور هذه المدة، يجعل الزيارات الميدانية في هذه المرحلة محل استياء لدى المتضررين.
وأوضح أيت القاضي أن مطالب التنسيقية، وفق تصريحه، تستند إلى ما ورد في الخطاب الملكي لسنة 2023، مشيرا إلى أن عددا من الدواوير والأسر، بحسب روايته، لم تستفد بشكل كامل من حقوقها المرتبطة بملف الزلزال، في وقت استفادت فيه أسر أخرى من الدعم أو من برامج إعادة الإعمار.
وبخصوص زيارة رئيس الحكومة إلى المنطقة، تساءل المتحدث عما إذا كانت هذه الزيارات ستفتح الباب أمام حوار فعلي مع المتضررين والاستماع إلى مطالبهم، أم ستظل في حدود الزيارات الميدانية، مؤكدا أن التنسيقية تطمح إلى إيجاد حل للملف قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وشدد أيت القاضي على أن الأولوية، بالنسبة إلى المتضررين، تتمثل في تسريع عملية إعادة الإعمار وتمكين الأسر من العودة إلى مساكن لائقة، مشيرا إلى أن عددا من المتضررين عاشوا، وفق قوله، ظروفا صعبة خلال السنوات الماضية بسبب البرد والثلوج والإقامة في الخيام، إلى جانب ما يعتبرونه حالات إقصاء من برامج الدعم وإعادة الإعمار.
وأضاف أن التنسيقية سبق لها أن وجهت شكايات إلى مختلف الجهات والمؤسسات المعنية، بدءا من السلطات المحلية والإقليمية والجهوية وصولا إلى مؤسسات وطنية، غير أن هذه التحركات، بحسب تصريحه، لم تفض إلى حسم جميع الملفات أو تقديم أجوبة واضحة بشأن حالات الإقصاء التي تتحدث عنها الأسر المتضررة.
كما طالب بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي اختلالات أو تلاعبات محتملة في تدبير ملف الاستفادة وإعادة الإعمار، مشيرا إلى أن التنسيقية تتحدث عن حالات استفادة أشخاص، وفق معطياتها، رغم عدم توفرهم على شروط الاستحقاق، مقابل إقصاء أسر متضررة.
وأبرز المتحدث أن التنسيقية تولي أهمية خاصة لإنصاف الأرامل والأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بأمراض مزمنة، معتبرا أن وضعية هذه الفئات تستدعي معالجة خاصة ومساءلة الجهات المسؤولة عن أي اختلالات محتملة في تدبير ملفاتها.
وفي المقابل، نفى أيت القاضي وجود أي دعم من طرف التنسيقية لأي حزب سياسي، مؤكدا أن هدفها، حسب تصريحه، يتمثل في الوصول إلى حل جذري لملف المتضررين، إلى جانب محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الاختلالات التي تتحدث عنها.
وأكد عضو التنسيقية تمسك المتضررين بالاحتجاج السلمي ومواصلة المطالبة بحقوقهم، إلى حين الكشف عن حقيقة الملفات العالقة ومعالجة مختلف حالات الإقصاء التي تثيرها التنسيقية.
وتضع هذه التصريحات زيارة رئيس الحكومة إلى مناطق الحوز أمام اختبار الانتقال من الحضور الميداني للمسؤولين إلى إجراءات عملية، خاصة في ما يتعلق بتسريع إعادة الإعمار، وإنصاف الأسر التي تقول إنها لم تستفد من الدعم، وفتح تحقيقات في الاختلالات التي تتحدث عنها التنسيقية، مع احترام المساطر القانونية والتحقق من كل ادعاء قبل ترتيب المسؤوليات.
مقالات ذات صلة
إقليم خنيفرة إطلاق حملة مجتمعية للحقوق البيئية والمناخية
الجمارك تستعين بالطائرات المسيرة لتعقب مستودعات البضائع المهربة بالدار البيضاء وطنجة
تارودانت.. تراجع السياحة وإغلاق فنادق يثيران مطالب بتقنين مهنة المرشدين السياحيين وإنعاش القطاع
الوكالة القضائية للمملكة تستصدر 435 حكماً بالإفراغ وتطالب بتعويضات عن احتلال المساكن الإدارية
البطاطس ليست مجرد نشويات.. فوائد غذائية وطرق طهي تعزز قيمتها الصحية


Comments ( 0 )