ارتباك وعشوائية بمحطة العزوزية بمراكش ومهنيون يطالبون بفتح تحقيق وتنزيل الرقمنة

المحور الصحفي // آدم الفحل
تعيش محطة العزوزية الخاصة بسيارات الأجرة الكبيرة بمراكش، خلال الفترة الأخيرة، على وقع حالة من الارتباك في تدبير وتنظيم حركة سيارات الأجرة، سواء بالنسبة للخطوط الرابطة بين مراكش ومدن أخرى أو الخطوط الداخلية، وهو ما دفع عدداً من المهنيين إلى المطالبة بإعادة النظر في طريقة تدبير المحطة وتحسين ظروف استقبال المسافرين والمهنيين.
وأفادت مصادر مهنية بأن عملية التنظيم داخل المحطة لا تزال تعتمد، حسب تعبيرها، على أساليب تقليدية من خلال تدخل أشخاص مكلفين بتنظيم حركة سيارات الأجرة، رغم الوعود السابقة باعتماد نظام رقمي وأوتوماتيكي من شأنه ضمان تدبير أكثر شفافية وانضباطاً، معتبرة أن استمرار العمل بالأسلوب الحالي يساهم في تكريس حالة الارتباك التي تعرفها المحطة.
وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن تنامي ظاهرة النقل السري بمحيط المحطة، إلى جانب ما وصفته بوجود ممارسات مرتبطة باستخلاص مبالغ مالية من بعض المهنيين، سواء على مستوى الشباك أو من طرف بعض الأشخاص المكلفين بالتنظيم، كما تحدثت عن مزاعم بشأن تدخل جهات جمعوية ونقابية محسوبة على القطاع في فرض مبالغ مالية على بعض المنظمين.
كما أثارت المصادر مسألة وجود سيارات أجرة لا يتم التعامل معها، وفق ما وصفته بالأعراف التنظيمية المعمول بها داخل المحطة، لكنها تستمر في نقل الزبناء من محيطها، وسط ادعاءات تتحدث عن احتمال استفادة بعض الأشخاص المحسوبين على القطاع وبعض المنظمين من عمولات مقابل هذه الممارسات، وهو ما يستدعي، بحسب المهنيين، فتح بحث جدي للتحقق من هذه المعطيات وتحديد المسؤوليات، إن ثبتت صحتها.
ولا تتوقف الإشكالات المطروحة عند الجانب التنظيمي، إذ تشير المصادر نفسها إلى افتقار المحطة لعدد من المرافق الأساسية، وفي مقدمتها المرافق الصحية ووسائل الوقاية من أشعة الشمس، الأمر الذي يزيد من معاناة المسافرين والمرتفقين، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وطول مدة الانتظار.
أما على مستوى الخطوط الداخلية، فتتعلق أبرز الملاحظات بطريقة التعامل مع السائقين والزبناء من طرف العاملين بالشباك، إلى جانب استمرار الجدل حول التسعيرة، فضلاً عن عدم تنزيل نظام الرقمنة بالشكل الذي كان منتظراً، وهو ما ينعكس، وفق مهنيين، على انسيابية العمل وتنظيم حركة سيارات الأجرة داخل المحطة.
وفي السياق نفسه، أثارت المصادر مسألة تكليف بعض العاملين بالشباك دون توفرهم، بحسب تعبيرها، على الخبرة الكافية بطبيعة المهنة وخصوصيات تدبير خطوط سيارات الأجرة، معتبرة أن هذا الأمر قد يؤثر على طريقة التعامل مع المهنيين والمسافرين وعلى السير العادي للعمل داخل المحطة.
وأمام هذه الوضعية، يطالب عدد من المهنيين الجهات الوصية بالتدخل لإعادة تنظيم محطة العزوزية، وتسريع اعتماد نظام رقمي واضح وشفاف، وضبط عمليات استخلاص المبالغ المالية، والتصدي للنقل السري، مع تحديد الجهات المخول لها قانوناً تنظيم حركة سيارات الأجرة داخل المحطة، فضلاً عن توفير الحد الأدنى من شروط الاستقبال والراحة لفائدة المسافرين والمرتفقين.
وتبقى هذه المعطيات، التي تستند إلى إفادات مهنية، بحاجة إلى توضيحات من الجهات المسؤولة عن تدبير المحطة، خاصة بشأن حقيقة الادعاءات المتعلقة بالمبالغ المالية والتنظيم والنقل السري، بما يضمن تقديم صورة دقيقة ومتوازنة للرأي العام.
مقالات ذات صلة
البطاطس ليست مجرد نشويات.. فوائد غذائية وطرق طهي تعزز قيمتها الصحية
ساكنة الحي العسكري يوسف بن تاشفين بمراكش تطالب بتسوية ملف السكن وتمليك المساكن لقاطنيها
نقابات المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط تستنكر العنف وتطالب بتدخل حازم لوقف التجاوزات
المسرح الملكي بمراكش يقترب من استكمال أشغاله بعد سنوات من التعثر
الهاكا تحذر من مخاطر التضليل الرقمي وتدعو إلى تعزيز الشفافية في عمل المنصات


Comments ( 0 )