نقابة التعليم العالي تصعّد ضد الوزارة وتحذّر من احتقان جديد بسبب تعثر الحوار القطاعي

المحور الصحفي // هيئة التحرير

رفعت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، من حدة انتقاداتها لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بسبب ما اعتبرته استمراراً في تعثر الحوار القطاعي وعدم التجاوب مع عدد من الملفات التي تهم موظفات وموظفي القطاع، محذرة في الوقت ذاته من تداعيات استمرار هذا الوضع على الاستقرار الاجتماعي والمهني داخل مؤسسات التعليم العالي.

وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني يوم الأحد 29 غشت 2026، أن جولات الحوار التي جمعتها بالوزارة لم تفض، وفق تقييمها، إلى نتائج ملموسة تستجيب للمطالب المطروحة، معتبرة أن طريقة تدبير هذه الملفات تعكس استمرار ما وصفته بالتسويف والمماطلة، في وقت تتزايد فيه انتظارات العاملين بالقطاع بشأن عدد من القضايا المهنية والاجتماعية العالقة.

وفي هذا السياق، حذرت الهيئة النقابية من استمرار حالة الاحتقان داخل قطاع التعليم العالي، مشيرة إلى أن غياب حوار اجتماعي حقيقي وجاد ومنتج من شأنه تعميق التوتر القائم، ولا سيما في ظل استمرار اتخاذ عدد من القرارات والتدابير المرتبطة بالقطاع دون إشراك فعلي للمكونات النقابية، وفق ما ورد في البلاغ.

ويأتي ملف النظام الأساسي الجديد لموظفي التعليم العالي في مقدمة المطالب التي أعادت النقابة طرحها، حيث طالبت بالإسراع بإخراجه إلى حيز التنفيذ وفق صيغة تضمن الإنصاف وتحفز مختلف فئات الموظفين، فضلاً عن الاستجابة لانتظاراتهم المهنية والاجتماعية، بما يساهم في تحسين أوضاعهم وتعزيز جاذبية القطاع.

وبالتوازي مع ذلك، جددت النقابة مطالبتها بالتعجيل بإصدار المرسوم المتعلق بتنفيذ الزيادة في الأجور المحددة في 1000 درهم، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من يوليوز 2026، مذكّرة بأن هذا الإجراء سبق أن كان موضوع التزام معلن من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

كما عبرت النقابة عن رفضها للرسوم المفروضة على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم العليا ضمن نظام التوقيت الميسر، معتبرة أن هذه الرسوم تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، وقد تحد من حق الموظفين في مواصلة التكوين والتأهيل وتطوير كفاءاتهم وتحسين مساراتهم المهنية.

ومن هذا المنطلق، طالبت الهيئة النقابية بإلغاء هذه الرسوم، مؤكدة أن تمكين موظفي القطاع من مواصلة دراستهم وتطوير مؤهلاتهم ينبغي أن يندرج ضمن سياسة التكوين المستمر، وألا يتحول إلى عبء مالي إضافي يثقل كاهلهم.

وفي ظل استمرار الخلاف حول هذه الملفات، أعلنت النقابة استعدادها لخوض خطوات نضالية للدفاع عن مطالب موظفات وموظفي التعليم العالي، محملة الوزارة مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع الحالي من تصعيد واحتقان داخل القطاع.

وتضع هذه المواقف الوزارة أمام تحدي إعادة تحريك الحوار القطاعي وفتح قنوات تفاوض أكثر فعالية، خصوصاً أن الملفات التي تطرحها النقابة ترتبط مباشرة بالوضعية المهنية والاجتماعية لموظفي التعليم العالي، فيما يبقى احتواء التوتر وتوفير حلول عملية للملفات العالقة رهيناً، بحسب النقابة، بإرادة حقيقية في الحوار والاستجابة للمطالب المشروعة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment