حين يحيي المتسبب في الوفاة جنازة الفقيد …..

المحور الصحفي // فريد نعناع

طفت مسألة توقيع فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية على إعتمادات دعم أضاحي العيد إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في المغرب مؤخراً ، وذلك بعد خروجه بتصريحات يهاجم من خلالها من وصفهم ب ” إرهابيي الإقتصاد ، ومفسدي فرحة العيد على المغاربة ” ، وهي قضية أثارت الكثير من الجدل والتساءل حول التمويل العمومي الموجه للتحكم في أسعار المواشي بالأسواق المغربية ، بحيث أن ما صرح به لقجع المهاجم لمستوردي الأغنام والمضاربين في أثمنتها ممن ونعتهم ب ” الإرهابيين الحقيقيين ” ، متهما إياهم حسب قوله بإفساد فرحة العيد على المواطنين ، بحيث جعلوا من المناسبة هما ثقيلا يرهق كاهل الأسر والعائلات المغربية ، ويمس بالقدرة الشرائية للبسطاء ، مؤكدا أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تتم بتسقيف أسعار اللحوم التي بلغت مستويات قياسية تتراوح ما بين 140 و 160 درهم للكيلوغرام الواحد .

تصريحات فوزي لقجع فجرت إنتقادات وتساؤلات حول مسؤوليته في توقيع إعتمادات الدعم بصفته وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية ، إذ أن ردود أفعال المنتقدين وجهات سياسية ومدنية وحقوقية ، تركزت حول التأشير على ميزانية الدعم ، بحيث أكد المنتقدون ومتابعوا الشأن السياسي بأن لقجع بصفته وزيراً للميزانية هو من وقّع وأشّر شخصياً على المراسيم والإعتمادات المالية الموجهة لتمويل إستيراد الأضاحي ودعم الكسابة ؛ علما بأن الحكومة قد ضخت ميزانيات ضخمة تجاوزت 11 مليار درهم لدعم القطيع الوطني والكسابة ، إضافة إلى تقديم منحة دعم للمستوردين بقيمة 500 درهم عن كل رأس غنم مستورد ، بهدف ضبط الأسعار ، مما جعل لقجع حسب المثل العامي المغربي يمشي ويحيي جنازة فقيد كان هو السبب في وفاته ، وهي مناورات لا يرى فيها المهتمون والرأي العام الوطني سوى محاولات للتملص من المسؤولية ، ويرى المعارضون أنه لا يمكن للمسؤول عن تدبير وتوقيع الميزانية أن ينتقد لاحقاً نتائج سياسة عمومية كان شريكاً في صياغتها وتمويلها ، معتبرين أن الخلل يكمن في غياب آليات الرقابة الصارمة لتتبع أثر ذلك الدعم المالي على القدرة الشرائية للمواطنين ، وعلى أن كل تلك الأقوال وتصريحات الوزير المنتدب المكلف بالميزانية لا تتجاوز كونها مراوغات كروية في السياسة ، بين الدفاع والهجوم ، لإبراء ذمة ، بذر الرماد على عيون أبصرت مواقع الخلل .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment