احتقان بأكفاي بسبب تنقيل تلاميذ ابن خلدون.. وأسر تحذر من ضياع مستقبل تلاميذ الباكالوريا

المحور الصحفي // محمد جناحي

يعيش أولياء أمور تلاميذ ثانوية ابن خلدون بجماعة أكفاي حالة من الاحتقان، على خلفية قرار يقضي بتنقيل عدد من التلاميذ، من بينهم تلاميذ مقبلون على اجتياز امتحانات البكالوريا، لمتابعة دراستهم بمؤسسات تعليمية أخرى بمدينة مراكش وجماعة أيت إيمور.

وأثار القرار موجة من الغضب في صفوف الأسر المعنية، التي اعتبرت، في تصريحات لها، أن تنقيل التلاميذ في هذه المرحلة الدراسية الحساسة يطرح أكثر من علامة استفهام حول تداعياته على استقرارهم النفسي والدراسي، خصوصاً بالنسبة لتلاميذ السنة النهائية الذين يستعدون لخوض امتحانات مصيرية في مسارهم التعليمي.

وترى الأسر أن تغيير المؤسسة التعليمية والوسط الدراسي في هذا التوقيت قد يربك التلاميذ ويؤثر على تحصيلهم، في وقت يحتاج فيه المقبلون على امتحانات الباكالوريا إلى الاستقرار والتركيز وتوفير ظروف تعليمية ونفسية ملائمة، بدل إدخالهم في ترتيبات جديدة مرتبطة بالتنقل والتأقلم مع مؤسسات وبيئات دراسية مختلفة.

وتزداد مخاوف الأسر حدة بالنسبة إلى التلميذات، إذ تشير بعض العائلات إلى أن بُعد المؤسسات التعليمية الجديدة وصعوبات التنقل، خاصة بالنسبة للتلميذات القاطنات بالمناطق القروية، قد يدفع بعضهن إلى التوقف عن الدراسة، وهو ما تعتبره الأسر تهديداً مباشراً لمسارهن التعليمي ومخاطرة بارتفاع منسوب الهدر المدرسي.

وفي هذا السياق، تطالب الأسر الجهات التعليمية المسؤولة بإعادة النظر في قرار التنقيل، وفتح حوار عاجل ومباشر مع أولياء الأمور والتلاميذ، من أجل البحث عن حلول تراعي خصوصية المنطقة والظروف الاجتماعية للأسر، وتضمن في الوقت نفسه استمرار الدراسة دون تحميل التلاميذ كلفة قرارات تنظيمية قد تكون لها انعكاسات على مستقبلهم الدراسي.

وتضع هذه القضية، بحسب الأسر، مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية على المحك، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتلاميذ يستعدون لامتحان البكالوريا، الأمر الذي يجعل أي قرار يغير ظروف تمدرسهم بحاجة إلى مقاربة دقيقة تراعي مصلحة المتعلم أولاً، وتضمن له الحق في متابعة دراسته في ظروف مستقرة وآمنة.

وبينما تتواصل حالة الاحتقان بأكفاي، تنتظر الأسر توضيحاً من الجهات الوصية حول خلفيات القرار والمعايير التي تم اعتمادها في تحديد أسماء التلاميذ المعنيين بالتنقيل، فضلاً عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتفادي أي انعكاسات سلبية محتملة على تمدرسهم، خصوصاً بالنسبة للفتيات وتلاميذ السنة النهائية.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment