طنجة تشدد الخناق على المطاعم والمحلات المزعجة ليلاً.. والإغلاق عند الثانية صباحاً يثير جدلاً مهنياً

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل

جددت شكايات سكان عدد من الأحياء والمناطق وسط مدينة طنجة النقاش حول المطاعم والمحلات التجارية التي تتسبب في الضجيج والإزعاج خلال ساعات متأخرة من الليل، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى التحرك من جديد عبر حملة واسعة هدفت إلى إلزام أصحاب هذه الأنشطة باحترام أوقات الإغلاق المحددة قانوناً.

وبحسب معطيات نقلتها مصادر محلية، فقد وجه والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، تعليمات إلى السلطات المختصة من أجل التشدد في تطبيق القانون والتصدي لأي تجاوزات من شأنها المساس براحة السكان أو إزعاجهم خلال ساعات الليل.

وفي هذا السياق، أشعرت السلطات عدداً من أصحاب المطاعم والمحلات المعنية بالشكايات المقدمة من طرف السكان القاطنين بجوارها، مع التأكيد على ضرورة احترام توقيت الإغلاق المحدد في الثانية صباحاً كحد أقصى، بالنسبة إلى المناطق التي ينطبق عليها هذا التوقيت.

ويأتي هذا التحرك، وفق المصادر ذاتها، بعد توالي شكايات وتظلمات من أسر تقطن وسط طنجة وبعض المناطق التي تعرف انتشاراً ملحوظاً للمطاعم والمقاهي والمحلات التي تستمر أنشطتها إلى ساعات متأخرة، وسط مطالب بتوفير التوازن بين ضمان استمرارية الأنشطة التجارية واحترام حق السكان في الراحة والسكينة.

وفي المقابل، أثار تطبيق القرار تساؤلات لدى عدد من المهنيين والتجار المعنيين، الذين يرون أن الاقتصار على مناطق محددة قد يجعلهم يشعرون بوجود نوع من عدم تكافؤ المعاملة، خصوصاً في ظل استمرار أنشطة مماثلة في مناطق أخرى إلى ساعات متأخرة من الليل.

وتبرز منطقة مالاباطا، بحسب المصادر نفسها، ضمن النقاط التي يطالب المهنيون بإدراجها في أي قرار موحد، إذ يشير المعنيون إلى استفادة بعض المحلات والمطاعم هناك من مواصلة نشاطها إلى حدود الرابعة صباحاً، وهو ما يعتبرونه تفاوتاً في تطبيق قواعد الإغلاق بين مناطق المدينة.

ومن هذا المنطلق، تتعالى أصوات عدد من المهنيين المطالبة بتوحيد توقيت الإغلاق على مستوى مختلف أحياء طنجة، معتبرين أن اعتماد قواعد موحدة من شأنه أن يضمن وضوحاً أكبر في التعامل مع مختلف الأنشطة التجارية، ويحد في الوقت ذاته من الإحساس بوجود تمييز بين منطقة وأخرى.

وبين حق السكان في الهدوء والسكينة، وحق التجار والمهنيين في ممارسة أنشطتهم وفق الضوابط القانونية، يظل التحدي المطروح أمام السلطات هو تحقيق التوازن بين الطرفين، من خلال تطبيق القواعد بشكل واضح وموحد، مع مراعاة خصوصية المناطق السياحية والتجارية وطبيعة الأنشطة المرخص لها.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment