صحة طنجة.. نقابة تدشن برنامجاً احتجاجياً وتطالب بتسوية المتأخرات وإصلاح الاختلالات

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن تدشين برنامج احتجاجي بتنظيم وقفة جهوية يوم فاتح أكتوبر المقبل أمام الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية بطنجة، تزامناً مع مرور سنة على انطلاق تجربتها بالجهة.
وبحسب بلاغ للنقابة، تأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق ما تصفه الهيئة النقابية باحتقان مهني متواصل، حيث ترفع مجموعة من المطالب، أبرزها إقرار تعويض دائم وعادل ومحفز عن المردودية، وتسوية مختلف المستحقات المالية والإدارية العالقة، وتسريع وتيرة التوظيف وتنظيم الحركة الانتقالية، إلى جانب معالجة اختلالات العرض الصحي ورفض المناولة وتفويت الخدمات الصحية، فضلاً عن رفض ما تعتبره تضييقاً على الممارسة النقابية.
وفي هذا السياق، قال حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن الوقفة تأتي في ظل استمرار حالة من الاحتقان المهني منذ انطلاق تجربة المجموعة قبل سنة، معتبراً أن عدداً من الوعود لم يجد طريقه إلى التنفيذ، بالتزامن مع استمرار المتأخرات والتراجع، وفق تعبيره، عن بعض المكتسبات، وفي مقدمتها منحة المردودية، فضلاً عن التأخر في التوظيف والحركة الانتقالية.
وأضاف إبراهيمي أن الوضع المهني يزداد تعقيداً بسبب الخصاص المسجل في الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية ومستلزمات العمل، إلى جانب الاكتظاظ وضغط المسؤوليات والتفاوتات المجالية واختلالات العرض الصحي، مشيراً إلى أن هذه الظروف، بحسب النقابة، تنعكس بشكل مباشر على ظروف اشتغال مهنيي الصحة وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وسجل المكتب الجهوي، عقب تقييم السنة الأولى من تجربة المجموعة الصحية الترابية، ما وصفه بوجود فجوة بين الانتظارات والوعود التي رافقت إطلاق التجربة وبين واقع مهنيي الصحة، معتبراً أن انعقاد المجلس الإداري لم يفض، من وجهة نظره، إلى قرارات ملموسة تستجيب لمختلف المطالب المطروحة.
ومن جهة أخرى، أوضح إبراهيمي أن عدداً من المستحقات المالية والإدارية لا يزال عالقاً، وتشمل، وفق النقابة، مستحقات مسؤولي المستشفيات والمناطق والمراكز الصحية والأطباء الأخصائيين، إلى جانب أجور ومستحقات الممرضين حديثي التعيين، والشطر الثاني من المستحقات، فضلاً عن تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، والترقية في الرتبة والدرجة، والتداريب والبرامج الصحية والتنقل والمسؤولية، وكذا تعويضات التخصص بالنسبة للأطباء.
وجددت النقابة تشبثها بمطلب إقرار تعويض دائم ومنصف عن المردودية لفائدة جميع مهنيي الصحة، مع صرف مختلف المستحقات والمتأخرات، معتبرة أن ذلك يشكل، بحسب تصورها، آلية للاعتراف بالمجهودات التي تبذلها الأطر الصحية وتحفيزها على مواصلة أداء مهامها.
كما طالبت بالإسراع في الإعلان عن مباريات توظيف خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة «ISPITS» ومعاهد التأهيل في الميدان الصحي «IFPS»، بهدف سد الخصاص في الموارد البشرية، إلى جانب تنظيم حركة انتقالية داخل المجموعة برسم مناصب سنة 2026، وفق معايير قالت إنها ينبغي أن تكون واضحة وشفافة ومنصفة.
وفي السياق ذاته، جدد التنظيم النقابي رفضه لكل أشكال المناولة وتفويت المهام والخدمات الصحية الأساسية، معتبراً أن تدبير هذه الخدمات ينبغي أن يحافظ على طابعها العمومي ويضمن استمراريتها وجودتها.
كما عبر المكتب الجهوي عن رفضه لتأخر الإدارة العامة، وفق ما ورد في بلاغه، في الإعلان عن الجدولة الزمنية للامتحانات المهنية رغم اقتراب نهاية السنة، محذراً من أن استمرار هذا التأخر قد يؤثر، بحسب تقديره، على مبدأ تكافؤ الفرص بين الأطر الصحية، وداعياً إلى تحديد المواعيد بشكل واضح وفي أقرب الآجال.
واعتبرت النقابة أن مخرجات اللقاءات السابقة مع الإدارة العامة، ولا سيما اجتماع 7 يوليوز 2026، لم ترقَ إلى مستوى انتظارات الشغيلة الصحية، مطالبة بمأسسة حوار جهوي منتج يقوم على التزامات واضحة وآجال زمنية محددة للتنفيذ.
وفي إطار برنامجها الاحتجاجي والتنظيمي، أعلن المكتب الجهوي أيضاً عن تنظيم ندوة جهوية خلال الأسبوع الثالث من أكتوبر المقبل لتقييم تجربة المجموعة الصحية الترابية، إلى جانب إطلاق النسخة الثانية من الاستبيان الجهوي حول ظروف العمل عبر الخلية العلمية، فضلاً عن المصادقة على مشروعي القانون الداخلي والموقع الإلكتروني الجهوي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تراهن فيه منظومة الصحة العمومية على تنزيل إصلاحات هيكلية جديدة، بينما تضع النقابة المذكورة الإدارة أمام جملة من الملفات المهنية والتنظيمية التي تعتبر أن معالجتها باتت ضرورية لضمان استقرار الأطر الصحية وتحسين ظروف العمل والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
مقالات ذات صلة
أحدكورت على صفيح ساخن بسبب سندات الطلب وسط مطالب بالشفافية وتخوفات من شلل المجلس الجماعي
أكاديمية مراكش آسفي تعيد 3485 تلميذاً إلى الدراسة وتكثف جهودها لمحاربة الهدر المدرسي
السفير البريطاني ووالي مراكش آسفي يبحثان آفاق التعاون الجهوي والاستعدادات لمونديال 2030
الرباط تحتضن مؤتمراً حول تكامل الذكاء البشري والاصطناعي في طب المستعجلات
إنقطاعات ومياه عكرة تُخرج ساكنة سطات للإحتجاج أمام البلدية


Comments ( 0 )