عين عتيق.. بعد ثلاثة أشهر بالمستشفى شقيقان متهمان بالقتل يمثلان أمام النيابة العامة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

بعد نحو ثلاثة أشهر من توقيفهما في عملية أمنية وصفت بالصعبة، إثر الاشتباه في تورطهما في جريمة قتل راح ضحيتها شاب بمنطقة عين عتيق ضواحي تمارة، غادر شقيقان كانا يخضعان للعلاج بالمستشفى الجهوي مولاي عبد الله بسلا، أول أمس السبت، المؤسسة الاستشفائية في اتجاه قصر العدالة بالرباط، حيث جرى تقديمهما أمام النيابة العامة المختصة.

وحسب مصادر مطلعة، فقد أحالت فرقة خاصة من الدرك الملكي تابعة للمركز القضائي بسرية تمارة الشقيقين على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي استمع إليهما في إطار البحث التمهيدي المنجز من طرف الضابطة القضائية، قبل أن يحيلهما على قاضي التحقيق، ملتمساً إخضاعهما للتحقيق التفصيلي بشأن الأفعال المنسوبة إليهما.

وفي مساء اليوم نفسه، قرر قاضي التحقيق إيداع الشقيقين، المزدادين سنتي 1963 و1968 بمدينة الخميسات، السجن المحلي بتامسنا، في انتظار استكمال إجراءات التحقيق بشأن شبهة التورط في جريمة القتل.

وتعود تفاصيل القضية إلى 20 يونيو الماضي، عندما عثرت مصالح الدرك الملكي على جثة شاب في عقده الثاني داخل منطقة غابوية بجماعة عين عتيق، وهي تحمل آثار طعنات متعددة بواسطة سلاح أبيض، ما استنفر مختلف المصالح الأمنية وفتح تحقيقاً للكشف عن ظروف وملابسات الواقعة.

وبحسب المعطيات المرتبطة بالبحث، فقد قادت التحريات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لعين عتيق، بتنسيق مع سرية تمارة ومصالح الدرك على المستويين الجهوي والمركزي، إلى تحديد هوية شقيقين يشتبه في ارتباطهما بالجريمة، قبل أن تتوسع عمليات البحث لتحديد مكان وجودهما.

وفي مرحلة لاحقة، انتقلت عناصر أمنية ودركية إلى منطقة العيايدة بمدينة سلا من أجل توقيف المشتبه فيهما، غير أن العملية تحولت إلى مواجهة بعدما أبدى الشقيقان، وفق الرواية الأمنية، مقاومة عنيفة باستعمال أسلحة بيضاء، ما شكل خطراً على عناصر التدخل.

وفي هذا السياق، أفاد بلاغ رسمي للمصالح الأمنية بسلا بأن ضابطاً ومفتش شرطة اضطرا إلى استعمال سلاحهما الوظيفي لتحييد الخطر الصادر عن شخصين مبحوث عنهما في قضية قتل، بعدما دخلا في مقاومة عنيفة باستعمال السلاح الأبيض، فيما أصيب ضابط شرطة بجروح على مستوى الصدر خلال التدخل.

وبحسب البلاغ ذاته، فقد عزز فريق من الدرك الملكي عناصر الشرطة خلال العملية، غير أن المشتبه فيهما واصلا مقاومتهما، الأمر الذي دفع عناصر الأمن إلى إطلاق عيارات نارية أصابتهما، بينما اضطر عنصر من الدرك الملكي إلى إطلاق رصاصة واحدة، ما مكن من وضع حد للخطر والسيطرة على الوضع، مع حجز الأسلحة البيضاء التي كانت بحوزتهما.

وعقب إصابتهما خلال عملية التوقيف، جرى نقل الشقيقين إلى المستشفى الجهوي مولاي عبد الله بسلا، حيث خضعا للعلاج تحت مراقبة أمنية وطبية، وظلا بالمؤسسة الاستشفائية لنحو ثلاثة أشهر، قبل أن يتم تقديمهما أمام النيابة العامة بعد تحسن حالتهما الصحية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أحد المشتبه فيهما كان قد غادر المؤسسة السجنية قبل أشهر، بعد قضائه عقوبة حبسية نافذة، كما تفيد المعطيات نفسها بأن الشقيقين كانا يقيمان بمدينة سلا ويتوفران على منزل ريفي بأحواز جماعة عين عتيق.

وبخصوص خلفيات الجريمة، تتحدث معطيات البحث، وفق المصادر ذاتها، عن وجود خلافات سابقة بين الضحية والمشتبه فيهما، غير أن طبيعة هذه الخلافات وملابسات استدراج الضحية والظروف الدقيقة التي أحاطت بوفاته تظل من بين النقاط التي ينتظر أن يكشف عنها التحقيق القضائي.

وتبقى جميع الأفعال المنسوبة إلى الشقيقين موضوع بحث وتحقيق قضائي، فيما يظل وصفهما القانوني كمشتبه فيهما قائماً إلى حين صدور حكم نهائي من القضاء المختص.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment