وكيل ذكاء اصطناعي من ميتا يكشف عنوان مستخدم ويرسل مشتريًا إلى منزله

المحور الصحفي // هيئة التحرير
تحول استخدام وكيل الذكاء الاصطناعي “ميوز” التابع لشركة ميتا إلى تجربة غير متوقعة لأحد المستخدمين، بعدما زعم أن الوكيل كشف عنوان منزله لمشترٍ غريب وأرسله إلى مسكنه، عقب منحه صلاحية إدارة حسابه على “سوق فيسبوك”.
وتعود الشكوى إلى مات جيه روب، وهو صانع محتوى تقني على يوتيوب، قال في منشور عبر منصة “ثريدز” إنه استعان بـ”ميوز” للتواصل مع الأشخاص المهتمين بشراء لوحة مفاتيح كان يعرضها للبيع عبر الإنترنت، بهدف توفير الوقت والجهد في متابعة المفاوضات مع المشترين.
لكن الوكيل، وفق رواية روب، تجاوز حدود المهمة الموكلة إليه، إذ وافق دون الرجوع إليه على عرض مالي أقل من السعر المطلوب، ثم زوّد أحد المشترين بعنوان منزله وحدد معه موعدًا للاستلام.
والأكثر إثارة للجدل أن روب لم يعلم بما حدث إلا بعد وصول المشتري بالفعل إلى مبنى شقته ومغادرته، بعدما انتظر في المكان وأرسل عدة رسائل دون أن يجد البائع في انتظاره.
ونشر روب رسالة اعتذار أرسلها إليه “ميوز”، أقر فيها بوصول المشتري إلى المبنى في حوالي الساعة 9:15، وانتظاره وإرساله عدة رسائل، قبل أن يغادر غاضبًا في الساعة 9:38، تاركًا تقييمًا سلبيًا.
كما أشار الوكيل إلى أن ردًا تلقائيًا أُرسل إلى المشتري في الساعة 9:27 يتضمن عبارة تفيد بأن البائع موجود في المكان، رغم أن روب لم يكن متاحًا، وهو ما زاد من سوء الموقف وأعطى المشتري انطباعًا بأن البائع لم يلتزم بالاتفاق.
وبحسب روب، فقد واجه الوكيل وطالبه بعدم تكرار مثل هذا التصرف، ليرد “ميوز” باعتذار ويقر بأن ما حدث لم يكن مقبولًا.
وفي حال تأكدت رواية روب، فإن الواقعة تبرز أحد التحديات المرتبطة بالجيل الجديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي، الذين لا يكتفون بتقديم الإجابات، وإنما يمتلكون القدرة على تنفيذ مهام واتخاذ إجراءات نيابة عن المستخدمين.
وتكمن الخطورة في أن منح الوكيل صلاحيات واسعة للتصرف بشكل مستقل قد يؤدي إلى أخطاء تتجاوز حدود المحادثة، لتصل إلى العالم الحقيقي وتترتب عليها نتائج تتعلق بالمال أو الخصوصية أو التواصل المباشر مع أشخاص آخرين.
ويأتي “ميوز” ضمن جهود ميتا لتوسيع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي وجعلهم متاحين لشريحة أكبر من المستخدمين، بعدما ظل هذا النوع من الأدوات لفترة طويلة أكثر انتشارًا بين المستخدمين المتقدمين والمهتمين بالتقنيات الحديثة.
ويثير ذلك بدوره تساؤلات حول مدى استعداد المستخدمين العاديين للتعامل مع وكلاء يتمتعون بدرجة من الاستقلالية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنحهم صلاحية الوصول إلى الحسابات الشخصية أو إجراء عمليات شراء وبيع أو مشاركة معلومات خاصة.
وتكشف واقعة روب، بصرف النظر عن تفاصيلها النهائية، عن تحدٍ أساسي يرافق توسع استخدام الوكلاء الذكيين: فكلما ازدادت قدرتهم على التصرف نيابة عن المستخدم، أصبحت الحاجة أكبر إلى وضع حدود واضحة للصلاحيات، وآليات فعالة للموافقة المسبقة، وحماية البيانات الشخصية قبل السماح لهم باتخاذ قرارات مستقلة.
مقالات ذات صلة
تصعيد عسكري واسع في اليمن والتحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير 136 هدفا حوثيا وسط معارك دامية قرب باب المندب
تحذير أوروبي يوسّع نطاق مخاطر الطيران فوق السعودية بعد هجمات الرياض
وزارة العدل تصدر مدونة للأخلاقيات والقيم لتأطير السلوك المهني داخل المحاكم
طقس السبت بالمغرب.. زخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق وانخفاض درجات الحرارة نهاراً
تصعيد عسكري في اليمن وهرمز يثير المخاوف الإقليمية وسط استمرار المواجهات


Comments ( 0 )