إسرائيل ترفع تأهب جيشها عشية ذكرى 7 أكتوبر وتحذر من هجمات محتملة في غزة

المحور الصحفي // 

رفعت إسرائيل مستوى تأهب جيشها في قطاع غزة، عشية الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط تحذيرات من احتمال تنفيذ حركة حماس هجمات ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في القطاع.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، إنه أصدر تعليمات للجيش برفع مستوى الجاهزية والاستعداد لـ”أي سيناريو محتمل” في غزة، استنادا إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية تحدثت عن نية حماس تنفيذ هجمات وعمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال يوم الذكرى.

وحذر كاتس من رد إسرائيلي شديد في حال تعرض الجنود للأذى، قائلا إن حركة حماس وسكان قطاع غزة سيدفعون “ثمنا باهظا” في حال استهداف القوات الإسرائيلية، وفق ما أورده مكتبه في بيان الثلاثاء.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر الميداني في القطاع، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، والذي لم يؤد حتى الآن إلى حسم القضايا الرئيسية المرتبطة بمستقبل غزة، وفي مقدمتها نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وآلية إدارة القطاع وإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر، أن حماس لن تتولى حكم قطاع غزة، متعهدا بمواصلة ملاحقة من شاركوا في الهجوم أو احتجزوا رهائن إسرائيليين.

كما أشار نتنياهو إلى استعداد إسرائيل للتعامل مع أي محاولة لشن هجمات، فيما تتزامن الذكرى هذا العام مع استمرار الخلافات بشأن ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار ومستقبل الحكم في القطاع.

أدى هجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي شنته حماس وفصائل فلسطينية أخرى على بلدات ومواقع إسرائيلية قرب قطاع غزة، إلى مقتل نحو 1221 شخصا في إسرائيل، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية، فيما اقتيد 251 شخصا إلى قطاع غزة كرهائن.

وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة على القطاع، أسفرت، بحسب وزارة الصحة في غزة، عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، فيما أفادت مصادر صحية في القطاع بمقتل أكثر من 1400 فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، نتيجة استمرار العمليات العسكرية والضربات.

وبعد مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال ملفات أساسية عالقة، من بينها نزع سلاح حماس، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتشكيل قوة دولية للاستقرار، إلى جانب إعادة الإعمار وترتيبات إدارة غزة. وتشير تقارير حديثة إلى أن التقدم في هذه الملفات لا يزال محدودا.

وفي خضم هذه التطورات، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى هدنة دائمة، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، واحترام القانون الدولي.

وأكد غوتيريش، عشية الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر، أن معاناة المدنيين في غزة يجب أن تنتهي، داعيا إلى مسار سياسي يقود إلى سلام دائم في المنطقة، ويضمن للإسرائيليين والفلسطينيين حقوقهم وكرامتهم وأمنهم.

وهكذا تحل الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب حاضرة ميدانيا وسياسيا وإنسانيا، بينما لم تُحسم بعد الترتيبات النهائية لمستقبل قطاع غزة، رغم مرور عام على وقف إطلاق النار.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment