المغرب يواصل مكافحة الهجرة غير النظامية وتوقيف عشرات المرشحين للعبور نحو أوروبا يوميا

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي

تتواصل جهود السلطات المغربية لمكافحة الهجرة غير النظامية، خصوصا في أقاليم شمال المملكة، حيث تتواصل عمليات مراقبة وتوقيف مهاجرين يسعون إلى العبور نحو الضفة الأوروبية، في إطار تدخلات تستهدف الحد من محاولات العبور غير القانوني والتصدي لشبكات الهجرة والاتجار بالمهاجرين.

وبحسب مصادر مطلعة لجريدة المحور الصحفي، يُقدّر عدد المهاجرين الذين يجري توقيفهم يوميا بنحو مائة شخص، غالبيتهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء والسودان، وذلك خلال عمليات المراقبة التي تشمل الطرق والمحطات والمناطق القريبة من السواحل الشمالية.

وتفيد المعطيات التي استقتها الجريدة بأن المهاجرين الموقوفين يُنقلون، في عدد من الحالات، بواسطة حافلات إلى مناطق بعيدة داخل المملكة، خاصة بالجنوب والجنوب الشرقي، بهدف إبعادهم عن المناطق الساحلية التي تُسجّل محاولات متكررة للعبور نحو أوروبا.

وفي سياق متصل، شهد الأسبوع الأخير إحباط محاولتين للهجرة غير النظامية بمنطقة غابة وشاطئ هوارة، بضواحي طنجة، وفق المعطيات المتوفرة.

وأسفرت العملية الأولى عن توقيف 30 مهاجرا من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا، بحسب المصادر ذاتها، يستعدون لاستعمال قارب مطاطي في محاولة للعبور بحرا نحو إسبانيا.

أما المحاولة الثانية، فقد تمكن عدد من المهاجرين المشاركين فيها من الفرار قبل وصول عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية طنجة، التي تدخلت بالمنطقة لمنع محاولة العبور، وفق المعطيات ذاتها.

وتندرج هذه العمليات ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية، وفي مقدمتها الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني والقوات المساعدة والسلطات المحلية، من أجل التصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية، خاصة بالمناطق الشمالية القريبة من السواحل.

ويأتي ذلك في ظل استمرار اتخاذ المغرب محطة عبور أو إقامة مؤقتة من طرف مهاجرين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا، وهو ما يفرض، بحسب طبيعة هذه التحديات، مواصلة اليقظة والتنسيق بين المصالح المتدخلة لمواجهة أنشطة شبكات الهجرة غير القانونية والاتجار بالمهاجرين.

وفي انتظار ما ستسفر عنه العمليات الأمنية المقبلة، يظل ملف الهجرة غير النظامية من القضايا التي تتداخل فيها الأبعاد الأمنية والإنسانية، بما يستدعي مواصلة الجهود الرامية إلى مكافحة الشبكات الإجرامية، مع مراعاة الضمانات القانونية والحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment