«زمن الناس وتوقيت الدولة».. إصدار جديد يعيد طرح أسئلة الإنسان والمجتمع والسياسة

المحور الصحفي // سكينة الفحل

أعلن الكاتب عبد الرفيع حمضي عن صدور كتابه الثالث بعنوان «زمن الناس وتوقيت الدولة: مقالات على هامش الأحداث»، عن مؤسسة باحثون، ليشكل هذا الإصدار محطة جديدة في مساره الفكري، بعد كتابيه السابقين «مقالات في السياسة والمجتمع» و«قراءات في مغرب التحول».

ويأتي الكتاب في نحو 250 صفحة، تتوزع على خمسة فصول تضم سبعين مقالة، حاول الكاتب من خلالها قراءة الأحداث في سياقاتها الاجتماعية والسياسية، والإنصات إلى ما تكشفه تفاصيل الحياة اليومية وذاكرة المجتمع من أسئلة تتجاوز الوقائع العابرة.

وتتناول المقالات قضايا متعددة، تمتد من الحقوق وبناء الدولة الاجتماعية إلى الهجرة ومغاربة العالم، مروراً بالسياسة والانتخابات والتحولات التي يشهدها العالم، في محاولة لفهم العلاقة بين إيقاع حياة المواطنين وتوقيت المؤسسات، وبين انتظارات المجتمع وما يتحقق فعلياً في الواقع.

ويراهن هذا العمل على منح المقالات حياة جديدة من خلال جمعها في مؤلف واحد، بما يتيح للقارئ إعادة اكتشاف الروابط بين أحداث متفرقة، واستحضار الأسئلة التي تظل قائمة حتى بعد انقضاء الوقائع التي أثارتها. كما يفتح الكتاب المجال أمام التأمل في قضايا الإنسان والمجتمع والدولة، مع ترك مساحة للاختلاف وتعدد القراءات، باعتبار أن قيمة الكتاب لا تقتصر على ما يقدمه من أفكار، بل تمتد أيضاً إلى ما يثيره من أسئلة لدى القارئ.

وقد حظي المؤلف بتقديم فكري للأستاذ عياد أبلال، الذي قرأ في مضامينه ما يجمع المقالات من انشغال بقضايا الإنسان والمجتمع والدولة، وهو ما اعتبره الكاتب مناسبة للتعبير عن امتنانه لهذه المرافقة الفكرية، ولما أضاءته من معانٍ داخل النصوص.

وعلى مستوى الغلاف، تتواصل للمرة الثالثة الشراكة الفنية بين الكاتب والفنانة التشكيلية نادية الأزرق، التي رافقت إحدى لوحاتها هذا الإصدار، كما سبق أن رافقت أعمالاً سابقة له. وتعود هذه العلاقة الفنية إلى معرفة ومتابعة تمتد لنحو ربع قرن، وجد خلالها الكاتب في ألوان الفنانة وأشكالها مساحة للحوار بين الذاكرة والحياة، معبراً عن تقديره لهذه الرفقة التي أضفت على الكتاب بعداً جمالياً إضافياً.

ومن المرتقب أن يصبح الكتاب متاحاً للقراء ابتداءً من الخامس من نونبر المقبل، بعدد من المكتبات، من بينها مكتبة الألفية الثالثة وعالم الفكر ودار الأمان، إضافة إلى مكتبة الروبيو بشارع محمد الخامس.

وفي مبادرة تعكس إيمان الكاتب بدور القراءة في توسيع الآفاق وتعزيز الوعي، يعتزم، على غرار ما قام به مع كتابيه السابقين، إهداء نسخ من المؤلف إلى نزلاء المؤسسات السجنية، عبر الإدارة المعنية، انطلاقاً من قناعته بأن الحق في المعرفة والقراءة ينبغي أن يظل متاحاً لكل إنسان، مهما كانت ظروفه.

وهكذا، لا يقدم «زمن الناس وتوقيت الدولة» مجرد تجميع لمقالات كُتبت على هامش أحداث متفرقة، بل يسعى إلى إعادة وصل الوقائع بأسئلتها العميقة، ومنح القارئ فرصة للتأمل في الزمن الذي يعيشه الأفراد، وفي الإيقاع الذي تتحرك به المؤسسات، وفي قدرة الكتاب على فتح نوافذ جديدة للفهم وإضفاء معنى مختلف على الوقت والحياة.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment