نقابة التعليم العالي تتبرأ من مشاركة أساتذة مغاربة في ندوة أكاديمية بإسرائيل

المحور الصحفي // 

أعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي تبرؤها من مشاركة أساتذة باحثين مغاربة في ندوة أكاديمية احتضنتها مدينة عسقلان الإسرائيلية يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، معتبرة أن هذه الخطوة غير مسؤولة وتستفز مشاعر المغاربة، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية في قطاع غزة.

وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني يوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، إنها تلقت باستهجان كبير خبر مشاركة أساتذة منتسبين إلى جامعتي محمد الخامس بالرباط وسيدي محمد بن عبد الله بفاس، في لقاء دولي نظمته الكلية الأكاديمية بعسقلان تحت عنوان «التعايش اليهودي الإسلامي في بلاد المغرب خلال العصر الحديث».

وانتقدت النقابة تنظيم الندوة في سياق ما يشهده الفلسطينيون من قتل ودمار وتهجير في قطاع غزة، وما تتعرض له الضفة الغربية من اعتداءات وانتهاكات، معتبرة أن تقديم اللقاء باعتباره مناسبة لتعزيز الصداقة والتعايش لا ينفصل عن الظروف السياسية والإنسانية المحيطة به.

ووصف المكتب الوطني المشاركين المغاربة، في لهجة انتقادية حادة، بأنهم «نشاز في الجامعة المغربية»، معتبراً أنهم لا يمثلون المواقف التاريخية للجامعة المغربية تجاه القضية الفلسطينية.

وأكدت النقابة أن الجامعة المغربية ستواصل، وفق ما جاء في بيانها، الدفاع عن القضية الفلسطينية، معبرة عن رفضها لما وصفته بمحاولات الاختراق الإسرائيلي للمؤسسات الجامعية والأكاديمية بالمغرب.

كما دعت الأساتذة الباحثين بمختلف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي إلى التحلي باليقظة والتصدي لما اعتبرته محاولات لاختراق الجامعة المغربية، مجددة دعمها للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

وتأتي هذه التطورات على خلفية مشاركة وفد من الأكاديميين والباحثين المغاربة في مؤتمر دولي نظمته الكلية الأكاديمية بمدينة عسقلان، بمشاركة مؤسسات إسرائيلية، من بينها جامعة بار إيلان ومركز داهان، وبشراكة مع وزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد ركز المؤتمر على تعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية بين المغرب وإسرائيل في إطار اتفاقيات أبراهام، وتناول موضوعات تتعلق بالتعايش بين اليهود والمسلمين، والتاريخ المشترك، واللغة والشعر، والتراث اليهودي المغربي.

ومن بين المشاركين المغاربة ميلود لوكيلي، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي تحدث عن العلاقات المغربية الإسرائيلية، معتبراً أنها توفر أرضية للحوار والتبادل الثقافي والبحث العلمي. كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عنه تعبيره عن اعتزازه بهذه العلاقات وإشادته بجهود المغرب في الحفاظ على تراثه اليهودي.

وشهد المؤتمر، وفق التقارير ذاتها، حضور وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق عمير بيرتس، ورئيس مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب عبد الرحيم بيوض، إلى جانب مسؤولين وأكاديميين من الجانبين. وتناولت المداخلات موضوعات مرتبطة بالقانون العبري المغربي والتعايش الديني والتراث المشترك بين اليهود والمسلمين.

وكانت مشاركة الأكاديميين المغاربة قد أثارت انتقادات قبل انعقاد المؤتمر، بعدما دعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل والحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، في بيان مشترك صدر يوم 18 أكتوبر، الباحثين المغاربة إلى الانسحاب من اللقاء.

واعتبرت الحملتان أن المؤتمر يتجاوز حدود التبادل العلمي والثقافي، ويندرج ضمن مساعٍ لتعزيز التعاون الأكاديمي مع المؤسسات الإسرائيلية، منتقدتين توظيف موضوع التعايش والتراث اليهودي المغربي في هذا السياق.

ويعيد موقف النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي فتح النقاش حول حدود التعاون الأكاديمي بين الجامعات المغربية والإسرائيلية، ومدى انسجام مشاركة الأساتذة الباحثين في مثل هذه الأنشطة مع المواقف الرافضة للتطبيع داخل الأوساط الجامعية المغربية، خصوصاً في ظل استمرار التداعيات الإنسانية والسياسية للحرب على قطاع غزة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment